( ويجوز الخُلع بسلطان وغيره ) اتّفاقاً كما في الخلاف ( 1 ) ( 2 ) للأصل
والعمومات .
وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة : " ولا يكون ذلك إلاّ عند سلطان " ( 3 ) إمّا على
التقيّة أو الاستحباب . وظاهر أبي عليّ وجوب كونه عند سلطان ( 4 ) .
( وليس له الرجعة ، سواء أمسك العوض أو دفعه ) إليها بالنصّ ( 5 )
والإجماع ، ويؤيّده ما في الآية من أنّه افتداء . قال في الخلاف : وحقيقة الافتداء
الاستنقاذ والاستخلاص ، كافتداء الأسير بالبذل ، فلو أثبتنا الرجعة لم يُحمل
الافتداء على حقيقته ( 6 ) .
( نعم لو رجعت هي في البذل جاز له الرجوع في العدّة ) كما دلّت عليه
الأخبار ( 7 ) والظاهر أنّه لا خلاف فيه .
ولكن قال ابن حمزة : إمّا أطلقا أو قيّدت المرأة بالرجوع فيما افتدت ،
والرجل بالرجوع في بضعها ، وكلاهما جائز ، فإن أطلقا لم يكن لأحدهما الرجوع
إلاّ برضاء الآخر ، وإن قيّدا لم يخل إمّا لزمتها العدّة أو لم تلزم ، فإن لزمتها جاز
الرجوع ما لم تخرج من العدّة ، فإن خرجت منها أو لم تلزم العدّة لم يكن لهما
الرجوع بحال إلاّ بعقد جديد ومهر مستأنف ( 8 ) . ونفى عنه البأس في المختلف ( 9 ) .
بناءً على أنّه معاوضة ، فلابدّ من التراضي .
وحكى الشيخ عن الحسن بن سماعة وغيره أنّ من شرطه أن يقول الرجل : إن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 424 مسألة 4 .
( 2 ) في ق بدل " الخلاف " : المبسوط . راجع المبسوط : ج 4 ص 344 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 493 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 10 .
( 4 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 397 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة ح 1 . وص 495 ب 5 ح 1 .
وص 496 ب 5 ح 3 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 427 ذيل مسألة 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 498 ب 7 من كتاب الخلع والمباراة .
( 8 ) الوسيلة : ص 332 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 399 .