الصدوق . وأمّا نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبيّ : " وكان الخلع تطليقة " ( 1 )
فليس من الدلالة عليه في شيء .
والقول الآخر للشيخ ( 2 ) وابني زهرة ( 3 ) وإدريس ( 4 ) . وحكى ابن زهرة
الإجماع عليه ( 5 ) . قال الشيخ : وهو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة
وعليّ بن رباط ، وابن حذيفة من المتقدّمين ، ومذهب عليّ بن الحسين من
المتأخّرين ، فأمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدّمين فلست أعرف لهم فتياً في
العمل به .
واستدلّوا بالإجماع . وهو ممنوع . وبالأصل والاحتياط . وبخبر موسى بن بكر
عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدّة ( 6 ) .
وأنت تعرف أنّ الظاهر أنّه يجوز أن تطلّق مرّة اُخرى ما دامت في العدّة ،
وذلك بأن ترجع في البذل فيراجعها الزوج ثمّ يطلّقها ، وأمّا فهم أنّه لابدّ من الاتباع
في الصيغة فبعيد جدّاً ، هذا مع ضعف السند .
وبنحو خبر زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما سمعت منّي يُشبِه قول الناس فيه
التقيّة ، وما سمعت منّي لا يُشبِه قول الناس لا تقيّة فيه ( 7 ) .
والأخبار التي ظاهرها الوقوع من غير اتباع الطلاق موافقة لقول الناس ،
فلابدّ من حملها على التقيّة ، وهو إنّما يتمّ لو عارضها ما لا يُشبِه قول الناس ،
ولم يظفر بمعارض سوى ما ذكروه من خبر موسى بن بكر ، وقد عرفت ما فيه .
وبأنّ الطلاق بشرط لا يقع ، ومن شرط الخلع أن يقول الرجل : إن رجعت فيما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 491 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 97 ذيل حديث 327 - 328 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : ص 552 س 33 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 726 .
( 5 ) غُنية النُزوع : ص 375 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 490 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 492 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 7 .