بذلت فأنا أملك ببضعكِ ، وهذا شرط فلا تقع به فُرقة . وهو ممنوع ، بل من حكمه
أنّها إذا رجعت كان له الرجوع وانقلبت رجعيّة بعد البينونة ، ولو سلّم فهو ليس
بشرط للخلع أو الفراق ، وإنّما هو شرط البينونة .
وبقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبيّ : لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقها إلاّ
للعدّة ( 1 ) . وقوله في خبر أبي بصير : لو كان الأمر إلينا لم يكن الطلاق إلاّ للعدّة ( 2 ) .
وما في خبر سليمان بن خالد من قوله : ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقاً ( 3 ) .
ولا دلالة لشيء من ذلك عليه ، فإنّ المفهوم من هذه العبارات أنّ المختَلَعة
لو طلّقت بعد الخلع كان لغواً ، كما أنّ الطلقة بعد الطلقة لغو ما لم يراجعها . نعم لو قيل
" لو كان الأمر إلينا لم نجز إلاّ الطلاق " دلّ على ذلك .
( وهل ) على المختار ( هو فسخ ) فلا ينقص به عدد الطلاق ولا تحرم
بالاختلاع ثلاثاً ( أو طلاق فينقص به عدده ؟ قولان : ) أجودهما الثاني ، وفاقاً
لأبي عليّ ( 4 ) والصدوق ( 5 ) وعلم الهدى ( 6 ) والمفيد ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) للأخبار وهي
كثيرة ، كما تقدّم من خبري حمران والحلبيّ ( 9 ) قال المرتضى : على أنّ الفسخ
لا يصحّ في النكاح ، ولا الإقالة ( 10 ) .
والقول الأوّل للشيخ على التنزّل ، لأنّه ليس بلفظ الطلاق ( 11 ) وقد سمعت في
الطلاق ما أفاد الحصر في لفظه ( 12 ) ولأنّه لو كان طلاقاً لكان قوله تعالى بعده : " فإن
طلّقها " ( 13 ) طلقة رابعة ، وحكي هذا الدليل عن ابن عباس ( 14 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 491 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 492 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 8 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 396 .
( 5 ) المقنع : ص 348 .
( 6 ) مسائل الناصريّات : ص 351 .
( 7 ) المقنعة : 528 .
( 8 ) غُنية النُزوع : ص 375 .
( 9 ) تقدّما في ص 188 - 189 .
( 10 ) مسائل الناصريّات : ص 352 .
( 11 ) الخلاف : ج 4 ص 424 مسألة 3 .
( 12 ) تقدّم في ص 32 - 33 .
( 13 ) البقرة : 230 .
( 14 ) المجموع : ج 17 ص 15 والمبسوط للسرخسي : ج 6 ص 171 .