( الفصل السادس في عدّة الأمة )
وهي مدّة تربّصها لنكاح أو شبهة ( والاستبراء ) لرحمها بالتربّص لملك
اليمين ، ولا بأس بإطلاق كلّ منهما على معنى الآخر ، لكنّ الغالب في العرف ذلك .
( وفيه مطلبان ) :
( الأوّل : في العدّة ، عدّة الأمة في الطلاق قُرءان ) إن كانت ذات قُرء
بالنصّ ( 1 ) والإجماع ( وإن كان زوجها حرّاً ، وأقلّ ما يقعان فيه ) من المدّة
( ثلاثة عشر يوماً ولحظتان ) بل عشرة أيّام وثلاث لحظات ، بأن طلّقها بعد
الوضع قبل النفاس بلحظة ثمّ رأته لحظة .
واللحظة ( الثانية ) أو الثالثة ( دلالة ) الخروج لا جزء للعدّة كما مرّ ، ولذلك
لمّا سأل ليث المراديّ الصادق ( عليه السلام ) كم تعتدّ الأمة من ماء العبد ؟ قال : حيضة ( 2 ) .
لخروج الحيضة الثانية عن العدّة . ويجوز أن يكون السؤال عن عدد الحيض الّذي
تعتدّه ، مع ضعف الخبر ، ومعارضته بغيره من النصوص والإجماع .
( وهل حكم الفسخ ) للنكاح ( للبيع ) أي حكم ما إذا بيعت أو بيع زوجها
ففسخ المشتري نكاحهما ( حكم الطلاق ؟ الأقرب ذلك ) لأنّ حكم الفسخ في
الحرّة حكمه ويؤيّده الاستصحاب .
ويحتمل أن لا يكون فيها إلاّ الاستبراء ، لخروجه عن مدلول لفظ الطلاق ،
ويؤيّده أصالة البراءة من الزائد ، والفرق بينها وبين الحرّة أنّه ليس للحرّة مدّة
مضروبة لاستبراء رحمها أقلّ من عدّة الطلاق ، فلا يمكن الحكم بالبراءة في أقلّ
منها ، بخلاف الأمة .
( وكذا ) الكلام في ( الفسخ للعيب ، وإن كانت من ذوات الحيض ) أي
بالغة غير يائسة ( و ) لكن ( لم تحض ) أو احتبس حيضها لا لليأس أو الحمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 469 ب 40 من أبواب العدد .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 470 ب 40 من أبواب العدد ح 6 .