( التاسع : الأقرب ) وفاقاً للصدوق ( 1 ) والمفيد في العويص ( 2 ) وابني حمزة ( 3 )
والجنيد ( 4 ) ( أنّ الحاكم بعد مدّة البحث ) يأمر الوليّ بأن ( يطلّقها ) قال أبو
عليّ : وإن لم يطلّقها أمرها وليّ المسلمين أن تعتدّ ( 5 ) .
وقال الصدوق : إذا امتنع الوليّ أن يطلّق أجبره الوالي على أن يطلّقها ، وإن
لم يكن له وليّ طلّقها السلطان ( 6 ) .
وقال ابن حمزة : إنّه يأمر الوليّ بالطلاق ، فإن لم يكن له وليّ طلّقها الحاكم ( 7 ) .
وفي المبسوط : إنّه إن كان له وليّ ينفق عليها فعليها الصبر ، وإن لم يكن له وليّ
فرّق بينهما الحاكم ( 8 ) . فيجوز أن يريد بالتفريق الطلاق ، ومراد المصنّف بتطليق
الحاكم ما يعمّ تطليقه مع فقد الوليّ وإجباره الوليّ عليه .
وإنّما كان ذلك أقرب ( للرواية الصحيحة ) والحسنة عن بريد بن معاوية
سأل الصادق ( عليه السلام ) عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ قال : ما سكتت عنه وصبرت
يخلّى ( 9 ) عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ، ثمّ يكتب إلى
الصقع الّذي فقد فيه فيسأل عنه ، فإن أُخبر ( 10 ) عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه
بشيء حتّى تمضي أربع سنين دعي وليّ الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟
فإن كان له مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل
للوليّ : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن
يُنفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ،
هامش
( 1 ) المقنع : ص 353 .
( 2 ) مصنّفات الشيخ المفيد ، مسائل العويص : ص 31 مسألة 11 .
( 3 ) الوسيلة : ص 324 .
( 4 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 382 .
( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 382 .
( 6 ) المقنع : ص 119 .
( 7 ) الوسيلة : ص 324 .
( 8 ) المبسوط : ج 5 ص 278 .
( 9 ) في وسائل الشيعة بدل " يخلّى " : فخلّ .
( 10 ) في وسائل الشيعة بدل " أُخبر " : خبّر .