( ولو رجع ) الزوج من سفره ( بعد موتها ) بعد التزويج المبتني على الغلط
في الحساب ( ورثها إن ) ماتت و ( لم تخرج مدّة التربّص والعدّة ) لأنّها
ماتت وهي زوجته ( ويطالب ) الورثة ( الثاني بمهر مثلها ) إن دخل بها لظهور
الشبهة .
( ولو بلغها موت الأوّل ) بعد التزويج المبتني على الغلط في الحساب
أو قبله من غير تخلّل زمان العدّة بينهما ( اعتدّت له بعد التفريق ) وابتداء العدّة
من حين بلوغ الخبر .
( وإن مات الثاني ) بعد الدخول ( فعليها عدّة وطء الشبهة ) لا عدّة
الوفاة لما عرفت .
( ولو ماتا ) وقد دخل الثاني ( فإن علمت السابق وكان هو الأوّل
اعتدّت عنه ) أوّلا ( بأربعة أشهر وعشرة أيّام ، أوّلها يوم موت الثاني ) أو
افتراقهما ، لظهور فساد النكاح ، لا يوم موت الأوّل ، أو بلوغ الخبر ( لأنّ العدّة
لا تجتمع مع الفراش الفاسد ) كالصحيح ( وفراشه قائم إلى وقت موته ) أو
ظهور الفساد ، فإذا انقضت هذه العدّة اعتدّت من الثاني عدّة الشبهة ، هذا إن لم تكن
حاملا من الثاني ، وإلاّ قدّمت عدّته على عدّة الزوج .
( وإن سبق الثاني فإن كان بين المدّتين ثلاثة أقراء ) مثلا ( مضت عدّة
الثاني فتعتدّ عن الأوّل ) من حين بلوغ الخبر ( وإن كان ) المتخلّل بين
المدّتين ( أقلّ ) من زمان عدّة الثاني ( أكملت العدّة ) من الثاني ( ثمّ اعتدّت
من الأوّل ) وفي المبسوط : أنّها إن لم تكن حاملا من الثاني انتقلت إلى العدّة من
الأوّل ثمّ تُكمْل العدّة من الثاني ، لأنّ عدّة الأوّل وجبت عن سبب مباح وعدّة
الثاني عن سبب محظور ، فكانت الأُولى أقوى ( 1 ) .
( ولو لم تعلم السابق أو علمت المقارنة اعتدّت من الزوج ثمّ من
وطء الشبهة ) لكون الأولى أقوى ، إلاّ أن تكون حاملا من الثاني .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 282 .