فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم
طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت
العدّة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلّت للأزواج ، ولا سبيل للأوّل عليها ( 1 ) .
قال الصدوق : وفي رواية اُخرى أنّه إن لم يكن للزوج وليّ طلّقها الوالي ،
ويُشهد شاهدين عدلين ، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتدّ أربعة أشهر
وعشراً ثمّ تتزوّج إن شاءت ( 2 ) .
ولقوله ( عليه السلام ) في حسن الحلبيّ : فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره أن يطلّقها
فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً ( 3 ) .
ولأنّ أبا الصباح الكنانيّ سأله ( عليه السلام ) أيجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال : نعم ، وإن
لم يكن له وليٌّ طلّقها السلطان ( 4 ) .
هذا مع الاستصحاب وعدم ظهور معارض لها ، ولا خلاف في المسألة ، فإنّ
غاية الأمر السكوت عنها في مضمر سماعة ( 5 ) وعبارات أكثر الأصحاب . ثمّ
مقتضى الطلاق أن تعتدّ عدّته .
( و ) لكن الحقّ الموافق لفتاوى الأصحاب أنّ ( العدّة عدّة الوفاة
للاحتياط ) من جهة اتّفاق الأصحاب عليها ، مَن صرّح منهم بالطلاق ومَن
لم يصرّح ، وورودها فيما سمعته من الخبر . وفي مضمر سماعة من غير معارض ،
وكونها أطول غالباً من عدّة الطلاق ، فيكون أحوط من وجه ( من غير
منافاة ) بين الطلاق والاعتداد بها ، إذ لا دليل من عقل أو نقل على اختصاصها
بالوفاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 547 ح 4884 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 390 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 390 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 390 ب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .