تعتدّ من الزوج أربعة أشهر وعشراً ، ثمّ يطأها بالملك بغير نكاح ( 1 ) .
فإنّهما دلاّ على اعتداد اُمّ الولد بذلك . فهما يؤيّدان أخبار مساواة الأمة للحرّة
في العدّة . فإذا أردنا الجمع بينها وبين الأخبار الأوّلة خصّصناها بأُمّ الولد ؛ لحصول
الظنّ للخبرين بأنّها كذلك ، والأخبار الأوّلة بغيرها ، إذ ليس لنا ما ينصّ على أنّها
كالحرّة . هذا في وفاة الزوج .
وأمّا إذا تُوُفّى السيّد ، فإن كانت مزوّجة من غيره فلا عدّة عليها إجماعاً ، وإن
لم تكن مزوّجة ، اعتدّت أربعة أشهر وعشراً ، مدبّرة كانت أو لا ، اُمّ ولد أو لا ، وفاقاً
للجامع والنزهة لما سمعته من خبري زرارة وسليمان بن خالد ، وحسن الحلبيّ
سأل الصادق ( عليه السلام ) يكون الرجل تحته السريّة فيُعْتقها ، فقال : لا يصلح أن ينكح
حتّى تنقضي ثلاثة أشهر ، وإن توفّي عنها مولاها فعدّتها أربعة أشهر وعشراً ( 2 ) .
وخبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن الأمة يموت سيّدها ، قال : تعتدّ
عدّة المتوفّى عنها زوجها ( 3 ) .
وخبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : إذا غشيها سيّدها ثمّ أعتقها ، فإنّ عدّتها ثلاث
حيض ، وإن مات عنها فأربعة أشهر وعشراً ( 4 ) .
وفي كتب الشيخ : أنّ المدبّرة تعتدّ كذلك . ولم يتعرّض لغيرها كما فعله المصنّف
فيما سيأتي وكثير . وفي الكافي : أنّ اُمّ الولد كذلك .
وقال ابن حمزة : الأمة إذا كانت عند سيّدها ومات عنها ، أو زوّجها من غيره
ومات عنها وهي في عدّة له عليها فيها رجعةً كان عدّتها عدّة الحرائر ، والمدبّرة إذا
مات عنها سيّدها وقد وطئها بملك اليمين ، أو أعتقها قبل وفاته فعدّتها عدّة
الحرائر ، وإن كانت حاملا فعدّتها أبعد الأجلين ، وإن لم يطأها فلا عدّة عليها ، وإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 472 ب 42 من أبواب العدد ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 474 ب 43 من أبواب العدد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 472 ب 42 من أبواب العدد ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 475 ب 43 من أبواب العدد ح 5 .