( والأقرب أنّها تحرم عليه مؤبّداً مع الدخول ) لأنّه دخول ( 1 ) بذات بعل
أو عدّة ، إلاّ إذا ظهر موت الأوّل قبل نكاحه ، فإنّه يحتمل عدم الحرمة إن تقدّم
النكاح العدّة كما تقدّم في النكاح ( 2 ) لأنّها ( 3 ) ليست بذات بعل ولا عدّة .
وخلاف الأقرب ، العدم إن كان النكاح قبل الشروع في العدّة ، لأنّها حينئذ
لا يعلم كونها ذات بعل ، والمحرّم إن كان إنّما هو نكاح ذات البعل ، فلمّا لم يعلم
بقيت على أصل الحلّ ، وهو متّجه . لكنّ الاحتياط في الفروج مطلوب .
ويحتمل العدم إن كان في العدّة أيضاً ، لكون المتبادر من العدّة غيرها . وهو في
غاية الضعف .
( ولو تبيّن موت الزوج قبل ) الشروع في ( العدّة ) مع الغلط في الحساب
( فالأقرب صحّة ) العقد ( الثاني ) لأنّه لم يقع على ذات بعل ولا عدّة . ويحتمل
البطلان لابتنائه ظاهراً وفي زعم المتعاقدين على الاعتداد المبنيّ على الخطأ .
( ولو عاد الزوج من سفره ) وقد ظهر الغلط في الحساب ، وأنّه لم يمض
عليها أربع سنين وأربعة أشهر وعشرة أيّام ( فإن لم تكن قد تزوّجت وجب لها
نفقة جميع المدّة ) المفقود هو فيها ، وإن دخلت في الأربعة أشهر والعشرة أيّام
على وجه تقدّم .
( وإن كانت قد تزوّجت سقطت نفقتها من حين التزويج ، لأنّها ) كأنّها
( ناشز ، فإذا فرّق بينهما ، فإن لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها ) على
الأوّل ( في الحال ) لتمكّنه من الاستمتاع بها في الحال ( وإن دخل فلا نفقة )
لها مدّة التربّص إلى أن تمكّن الثاني الاستمتاع ، لا ( على الثاني ، لأنّه ) أي
الوطء وطء ( شبهة ) لظهور فساد النكاح ( ولا على الأوّل ، لأنّها ) بعدُ باقية
على حكم النشوز ، وهي وإن كانت ( محبوسة عليه ) لكن ( لحقّ غيره ) وهو
الثاني ، لا لحقّ نفسه ، فيجب عليه الإنفاق .
هامش
( 1 ) في ن زيادة : متزوّج .
( 2 ) كشف اللثام : ج 7 ص 183 .
( 3 ) في ن بدل " لأنّها " : فإنّها .