( الخامس : لو طلّقها الزوج ، أو ظاهر منها أو آلى فاتّفق في العدّة )
أو قبلها ( صحّ ، لبقاء العصمة ) بينهما ، فورد على محلّه ولا دلالة لعدم وجوب
النفقة عليه على زوال العصمة ، ولكن في الطلاق نظر على القول بطلاقها ، إذ
لا يصحّ عندنا طلقتان بلا رجوع بينهما ، نعم يصحّ إن تقدّم عليها وكان طلاق الوليّ
أو الحاكم لغواً .
( ولو اتّفق ) شيء منها ( بعدها لم يقع ) لزوال العصمة ، إلاّ على القول بأنّه
أملك بها قبل أن تتزوّج .
( السادس : لو أتت بولد بعد مضيّ ستّة أشهر من دخول الثاني لحق
به ) إن لم يدّعه غيره ، قطعاً ( ولو ادّعاه الأوّل ) قيل له : من أيّ وجه تدّعيه فإن
قال : للزوجيّة التي كانت بيني وبين اُمّه ، لم يقبل اتّفاقاً ( و ) إن ( ذكر الوطء
سرّاً لم يُقبل ) أيضاً ، وفاقاً للمحقّق ( 1 ) لزوال فراشه وثبوت فراش الثاني .
( وقيل ) في المبسوط : عندنا ( يقرع ) ( 2 ) للإمكان ، وثبوت الفراش لهما ،
كما أنّه يقرع إذا طلّقها فتزوّجت فولدت ما يمكن كونه منهما . ( وليس بجيّد )
لرجحان الفراش مع العلم بوطء غير الزوج ، فمع الاحتمال أولى .
( السابع : لا توارث بينهما وبين الزوج لو مات أحدهما بعد العدّة )
والتزوّج بغيره ، وكذا قبل التزوّج إن قطعنا العصمة بانقضاء العدّة .
( ويتوارثان ) إن وقع الموت ( في العدّة ) لبقاء العصمة وإن كانت العدّة
عدّة وفاة ، ولذا كان له الرجوع متى حضر فيها ، واحتمل العدم ، لكون العدّة عدّة
وفاة . وهو ضعيف .
( الثامن : لو غلط ) الحاكم ( في الحساب فأمرها بالاعتداد فاعتدّت
وتزوّجت قبل مضيّ مدّة التربّص ) ومنها العدّة ( بطل الثاني ) لوقوعه في
العدّة أو قبلها .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 40 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 281 .