فلو لم يراجع إلى انقضاء العدّة ( 1 ) بانت منه ، أوجبنا الطلاق أو لا .
( ولو جاء بعد العدّة قبل التزويج فقولان : الأقرب ) وفاقاً للمقنع ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والمراسم ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والنافع ( 7 ) والنكت ( 8 ) ( أنّه
لا سبيل له عليها ) للأخبار ( 9 ) ولأنّ حكم الشارع بالبينونة بمنزلة الطلاق ،
فانقضاء العدّة مسلّط لها على نفسها ، قاطع لتسلّطه عليها . وخلافاً للمقنعة ( 10 )
والنهاية ( 11 ) والخلاف ( 12 ) والجامع ( 13 ) بناءً على أنّ الاعتداد مبنيّ على موته ، فإذا
ظهر الخلاف انكشف فساد الاعتداد وعدم الخروج من حباله ، ولو لم يكن
الإجماع على خلافه إذا نكحت لكان الحكم فيه كذلك . ولأنّ الحكم بالبينونة
إنّما هو لدفع الحرج عنها ولا حرج إذا جاء الزوج ، وذكر الشيخ ( 14 ) والمحقّق ( 15 )
أنّ به رواية .
وهنا قول ثالث : هو خيرة المختلف وهو أنّه إن قيل : بأنّ الوليّ أو الحاكم
يطلّقها ثمّ تعتدّ ، لم يكن له عليها سبيل بعد العدّة ، لأنّها عدّة بعد طلاق أمر به
الشارع ، وهو رافع للعصمة بينهما ، بخلاف ما لو قلنا : باعتدادها من غير طلاق ،
فإنّها إنّما تعتدّ بناءً على الموت وقد انكشف الخلاف - قال - ولولا صحّة النكاح
الثاني ظاهراً في نظر الشرع وعدم التفات الشارع إلى العقد الأوّل بعد التزويج
ثانياً لأوجبنا فسخ النكاح الثاني ( 16 ) .
هامش
( 1 ) في ن ، ق : المدّة .
( 2 ) المقنع : ص 119 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 278 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 737 .
( 5 ) المراسم : ص 165 .
( 6 ) الوسيلة : ص 324 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 201 .
( 8 ) النكت ، بهامش النهاية : ج 2 ص 495 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 10 ) المقنعة : ص 537 .
( 11 ) النهاية : ج 2 ص 495 .
( 12 ) الخلاف : ج 5 ص 78 مسألة 34 .
( 13 ) الجامع للشرائع : ص 473 .
( 14 ) الخلاف : ج 5 ص 79 مسألة 34 .
( 15 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 39 .
( 16 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 385 .