( فعلت محرّماً ) بترك الإحداد في المشهور ، للأصل . وعموم " فإذا بلغن أجلهنّ
فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهنّ " ( 1 ) . خلافاً للتّقيّ ( 2 ) والسيّد الفاخر ( 3 ) لأنّه
كيفيّة للاعتداد منهيّة ، وهو عبادة فتفسد . والمقدّمة الأُولى ممنوعة .
( السادس : لا يجب الإحداد في موت غير الزوج ) على رجل ولا امرأة
( ولا يحرم عليها ) ولا عليه الحداد في موت غير الزوج ( أكثر من ثلاثة أيّام
ولا ما دونها ) للأصل في الجميع .
وللعامّة قول بحرمته عليها أكثر من ثلاثة ( 4 ) وهو ظاهر الجامع ( 5 ) لما سمعت
من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق
ثلاث ليال إلاّ على زوج " ( 6 ) ولذا خصّها بالحكم .
( الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها )
ولفظة " عن " لتضمين معنى البعد والغيبة .
( إذا غاب الرجل عن امرأته فإن ) لم تكن الغيبة منقطة بأن ( عُرِف خبره
بأنّه حيّ وجب الصبر أبداً ) إلى أن يحضر أو يفارقها بموت أو غيره ، أنفق
عليها أم لا للأصل والإجماع والنصّ ( 7 ) .
( وكذا إن أنفق عليها وليّه ) أي المتولّي عنه الإنفاق ، أيّاً مَن كان ، من ماله
أو مال نفسه ولو تبرّعاً ، وإن جهل خبره وأرادت ما تُريده النساء ، كما نصّ عليه
في حسن الحلبيّ عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت : فإنّها تقول : أُريد ما تريد النساء ،
قال : ليس ذلك لها ولا كرامة ( 8 ) .
( ولو جُهل خبره ولم يكن من ينفق عليها فإن صبرت ) على ذلك
هامش
( 1 ) البقرة : 134 .
( 2 ) اُنظر الكافي في الفقه : ص 313 .
( 3 ) حكاه عنه في مسالك الأفهام : ج 9 ص 279 . ( 4 ) اُنظر المجموع : ج 18 ص 181 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 472 .
( 6 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 143 ح 400 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 390 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 .