( فلا كلام ، وإلاّ رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجّلها أربع سنين ويبحث عنه
الحاكم هذه المدّة ) في الجهة التي مضى إليها إن تعيّنت ، وإلاّ ففي الجهات الأربع
( فإن عرف حياته صبرت أبداً ) إلى أن يفارقها بموت أو غيره ، أنفق عليها أم لا .
( وعلى الإمام أن يُنفق عليها ) مدّة التربّص وبعدها ( من بيت المال )
إن كانت فقيرة ولم ينفق عليها أحد ، لأنّه من أعظم المصالح المنصوبة لبيت المال
( وإن لم يعرف حياته ) طلّقها الحاكم و ( أمرها بالاعتداد عدّة الوفاة بعد
الأربع ) سنين ( ثمّ ) إذا انقضت العدّة حلّت ( للأزواج ) بالنصّ ( 1 ) والإجماع .
( ولو صبرت بعد الأربع غير معتدّة لانتظار خبره جاز لها بعد ذلك
الاعتداد متى شاءت ) بأمر الحاكم ، بمعنى أنّ رضاها بالتربّص لا يدفع
اختيارها الفراق ، للأصل والعموم . وفيه إشارة إلى أنّه لا يحتسب من العدّة إلاّ ما
تعتدّه من الأيّام بعد إرادة الفراق والاعتداد ، فلو مضى بعد الأربع أربع أُخر
فصاعداً أو نازلا ثمّ شاءت ، اعتدّت بأربعة أشهر وعشرة أيّام أُخر .
( فروع ) تسعة :
( الأوّل : ضرب أربع سنين إلى الحاكم ) كما هو نصّ الأخبار ( 2 )
والأصحاب ( فلو لم يرفع خبرها إليه فلا عدّة حتّى يُضرب لها المدّة ثمّ
تعتدّ ولو ) كانت قد ( صبرت مائة سنة ) . ولو تعذّر الحاكم فلتصبر فهي مبتلاة .
وفي السرائر : أنّها في الغيبة مبتلاة ، وعليها الصبر إلى أن يعرف موته أو طلاقه ( 3 ) .
وفي الخلاف : أنّها تصبر أربع سنين ثمّ يرفع خبرها إلى السلطان لينظر من
يتعرّف خبر زوجها في الآفاق ، فإن عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج ،
وإن لم يعرف له خبر أمر وليّه أن يُنفق عليها ، فإن أنفق عليها فلا طريق لها إلى
التزويج ، وإن لم يكن له وليّ أمرها أن تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، فإذا اعتدّت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 737 .