( وإذا اعتدّتا بأبعد الأجلين فابتداءُ عدّة الوفاة من حين الموت و )
ابتداء ( عدّة الطلاق من وقته ، إن كان قد طلّق معينةً ثمّ اشتبه ، حتّى لو
مضى ) عليهما ( من وقت الطلاق قرء ، اعتبر وُجود قرءين في عدّة
الوفاة ) أو بعدها ( وإن كان الموت عقيب الطلاق ) قبل الحيض ( اعتبر
ثلاثة أقراء فيها ) أو بعدها .
( وإن كان قد طلّق واحدة غير معيّنة ومات قبله ) أي التعيين ( فإن
قلنا : الطلاق من حين وقوعه فكالأوّل ، وإن قلنا : من حين التعيين اعتبر
ابتداء الأقراء من وقت الموت ، لعدم التعيين ) قبله ، ويحتمل عدم اعتبار
الأقراء حينئذ أصلا ، لعدم تماميّة الطلاق ( ولو عيّن قبل الموت انصرف
الطلاق إلى المعيّنة ) .
( الرابع : لا حِداد على غير ) الزوجة ( المتوفّى عنها كالمطلّقة بائناً
ورجعيّاً ، والأمة ) فارقها مولاها بموت أو تزويج أو إخراج عن ملك ( وإن
كانت اُمّ ولد من مولاها وإن أعتقها ، ولا الموطوءة بالشبهة ولا بالنكاح
الفاسد ولا المفسوخ نكاحها ) وإن توفّي عنهنّ ، للأصل من غير معارض ،
والإجماع ، ونحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة : المطلّقة تكتحل وتختضب
وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : " لعلَّ اللهَ يُحدث بعد
ذلك أمراً " ( 1 ) لعلّها أن يقع في نفسه فيراجعها ( 2 ) . وحمل قول عليّ ( عليه السلام ) في خبر
مسمع بن عبد الملك : " المطلّقة تحدّ كما تحدّ المتوفّى عنها زوجها ولا تكتحل
ولا تختضب ولا تمتشط " ( 3 ) على الاستحباب في الطلاق البائن .
( الخامس : لو تركت الإحداد ( 4 ) في العدّة احتسب بعدّتها و ) إن
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 437 ب 21 من أبواب العدد ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 438 ب 21 من أبواب العدد ح 5 .
( 4 ) في قواعد الأحكام : الحِداد .