والمختلف ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والتلخيص ( 3 ) . ويؤيّده أنّ الخبر النبوي لم يصل إلينا
مسنداً ، وإنّما الشيخ رواه مرسلا ، كذا في المختلف ، وتعجّب فيه من ابن إدريس ،
وشدّد النكير عليه حيث ترك مقتضى العقل ، وهو أصل البراءة ، وما تضمّنته الرواية
الصحيحة ، وعوّل على هذا الخبر المقطوع مع ادّعائه أنّ الخبر الواحد المتّصل
لا يعمل به فكيف المرسل ؟
( وهو ) أي الحِداد ( ترك الزينة في الثياب والبدن ) من الحدّ بمعنى المنع
يقال : حدّت حداداً ، وأحدّت إحداداً إذا تجنّب ذلك ( و ) من ذلك ( الإدهان
المقصود بها الزينة ) لترجيل الشعر وتحسينه أو لكونها من الطيب ( والتطيّب
مثل : ) استعمال ( الطيب في البدن والثوب ) وحمله من غير استعمال له فيهما
( والصبغ في الثوب إلاّ الأسود والأزرق لبعدهما ) غالباً ( عن الزينة ) ولو
فرض التزيّن بهما أو بالأبيض كان في حكم المصبوغ بغيرهما ، وإنّما أفرد الثلاثة
بالذكر إيضاحاً ، لأنّها ربّما لا يفهم من الزينة .
( ولا تمسّ طيباً ) بحيث يبقى عليها أثره وإن كان بمجرد المسّ .
( ولا تدهن ) في شعرها وغيره ( بمطيّب كدُهن الورد والبنفسج
وشبههما ، ولا بغيره في الشعر ) لترجيله وتحسينه له ، حتّى إن كانت لها لحية
لم يجز لها أن تَدْهِنها كما في المبسوط ( 4 ) ( ويجوز في غيره ) لانتفاء التزيّن به
حينئذ .
( ولا تختضب بالحِنَّاء ) أو غيره ( في يديها و ) لا في ( رجليها ،
ولا بالسواد في حاجبيها ، ولا تُخضّب رأسها ) بالسواد أو الحِنَّاء .
( ولا تستعمل ) نحو ( الاسفيداج في الوجه ، ولا تكتحل بالسواد ،
ولا بما فيه زينة ) من غيره ، كانت الزينة من لونه أو غيره ، ففي المبسوط : إنّهنّ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 497 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 48 .
( 3 ) التلخيص ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 39 ص 504 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 263 .