لمضمر الحلبي الصحيح : في رجل يتزوج المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان
فلا يكون كذلك ، قال : تفسخ النكاح ، أو قال : ترد ( 1 ) . والإضمار يضعفه ، ولا يجدي
أن الحلبي أعظم من أن يروي نحو ذلك من غير الإمام ، لاحتمال رجوع الضمير
إلى الحلبي ، ويكون الراوي عنه سأله .
ومقرب المختلف أن لها الخيار إن كانت قبيلته دون من انتسب إليهم ، ودون
نسبها ، بحيث لا يلائم شرفها ، لما فيه من الغضاضة والضرر ( 2 ) وللرواية لأنه
المتبادر .
وخيرها أبو علي إن لم يؤول الزوج تأويلا ممكنا ( 3 ) لخبر حماد بن عيسى عن
جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : خطب رجل إلى قوم ، فقالوا : ما تجارتك ؟ قال :
أبيع الدواب ، فزوجوه ، فإذا هو يبيع السنانير ، فاختصموا إلى علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) فأجاز نكاحه ، وقال : السنانير دواب ( 4 ) . للتساوي بين النسب
والصنعة في الغضاضة وانتفائها .
وخيرها ابن إدريس ( 5 ) [ والمصنف فيما يأتي ] ( 6 ) إن شرط ذلك في العقد ، سواء
كان من قبيلة أدنى مما انتسب إليها أو أعلى للتدليس في العقد ، فإنهما إنما تراضيا
بالعقد على ذلك ، فإذا ظهر الخلاف اعترض للفساد . وفيه منع ظاهر ، ولئن سلم لزم
فساد العقد لا التوقف على الرضا بعده كالفضولي .
وفي المبسوط بعد أن ذكر أن من دلس بالحرية فإن لم يشترطها في العقد كان
النكاح صحيحا قولا واحدا ، وإن شرطها فيه كان فيه قولان ، قال : وهكذا القولان ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 614 ب 16 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 198 .
( 3 ) حكي عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 199 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 615 ب 16 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ، وفيه : " فمضوا
إلى علي " .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 611 .
( 6 ) لم يرد في " ن " .