لله تعالى ، مخالفا لسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ووجه الحديث في ذلك أنه إنما يكون عاصيا إذا
رده ولم يزوجه لما هو عليه من الفقر والأنفة منه لذلك ، واعتقاده أن ذلك ليس
بكفوء في الشرع ، فأما إن رده ولم يزوجه لا لذلك بل لأمر آخر وغرض غير ذلك
من مصالح دنياه فلا حرج عليه ولا يكون عاصيا ، فهذا فقه الحديث ( 1 ) انتهى .
وبالجملة فإنما يكون عاصيا إذا ازدرى بالخاطب أو ضار المخطوبة .
* ( ويكره تزويج الفاسق ) * لأنه لفسقه حري بالإعراض والإهانة ،
والتزويج إكرام وموادة ، ولأنه لا يؤمن من الإضرار بها وقهرها على الفسق ولا
أقل من ميلها إليه ، وسقوط محله من الحرمة عندها . ولا يحرم اتفاقا منا للأصل ،
وعموم " ما طاب لكم " ( 2 ) ومن ترضون دينه وخلقه ( 3 ) . ويمكن اخراجه عمن
يرضى دينه أو خلقه ، وهو الظاهر ، وإلا لم يكره .
* ( خصوصا شارب الخمر ) * للأخبار ، فعنه ( عليه السلام ) : من زوج كريمته شارب
الخمر فقد قطع رحمها ( 4 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ( 5 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يتزوج
إذا خطب ( 6 ) .
* ( ولو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ، فالأقرب انتفاء الفسخ ) * كانت
قبيلته دون من انتسب إليه أم لا ، وكانت دون قبيلتها أم لا ، وفاقا للمحقق ( 7 ) من غير
فرق بين الشرط في العقد وعدمه . للأصل ، وعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 8 ) .
وأجاز لها الفسخ الشيخ في النهاية ( 9 ) وابنا حمزة ( 10 ) وسعيد ( 11 ) وأطلقوا ،
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 558 .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 51 ب 28 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 53 ب 29 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 و 5 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 300 .
( 8 ) المائدة : 1 .
( 9 ) النهاية : ج 2 ص 372 .
( 10 ) الوسيلة : ص 311 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 463 .