* ( ولو خطب المؤمن القادر ) * على النفقة إلى الولي * ( وجبت إجابته ) * إن
لم يكن فاسقا ، ولم يعلم فيه شئ من المسلطات على الفسخ ، ولم تأب المولى
عليها ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) في الصحيح : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا
تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ( 1 ) . ولأن على الولي أن يفعل ما هو أصلح
للمولى عليه .
ثم إن كانت البالغة مولى عليها فلا إشكال ، وإلا فإن كانت المخطوبة بالغة
ولكن يعلم من حالها أنها لا تستقل بالنكاح حرم على الولي رد الخاطب إذا
اتصف بما ذكر ، فإنه ليس إلا منعا لهما عن حاجتهما المرغوبة شرعا ، وإن كانت
صغيرة فالظاهر أنه كذلك إن كانت فيه مصلحتها . ويؤيده قوله ( عليه السلام ) : لا تؤخروا
أربعا ( 2 ) وعد منها تزويج البكر إذا وجد كفأ .
لكنه في التذكرة أطلق استحباب تأخير تزويج الصغيرين إلى البلوغ ، قال :
لأن النكاح يلزمهما حقوقا ، وليكونا من أهل الإذن فيستأذنا أو يليا العقد بأنفسهما
عندنا ، ولأن قضاء الشهوة إنما يتعلق بالزوجين ، فنظرهما لأنفسهما فيه أولى من
غيرهما ، خصوصا فيمن يلزمهما عقده كالأب والجد للأب ( 3 ) . * ( وإن كان أخفض
نسبا ) * أو شيئا آخر مما لا يدخل في الكفاءة .
* ( ولو امتنع الولي ) * من الإجابة * ( كان عاصيا ) * ولعله إنما ذكره مع فهمه
مما قبله ، للتنصيص على أن المكلف بالإجابة هو الولي ، وليصل به قوله * ( إلا
للعدول إلى الأعلى ) * نسبا أو حسبا .
قال ابن إدريس : وروي أنه إذا خطب المؤمن إلى غيره بنته ، وكان عنده يسار
بقدر نفقتها ، وكان ممن يرضى أفعاله وأمانته ، ولا يكون مرتكبا لشئ يدخل به
في جملة الفساق وإن كان حقيرا في نسبه قليل المال فلم يزوجه إياها كان عاصيا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 50 ب 28 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 133 ( ثلاثة لا تؤخرها . . . والأيم إذا وجدت كفوا ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 587 س 32 .