الخبرين ، مع اشتمال الأول على العفة التي لا يشترط عندنا ، وعدم دلالة الثاني
بوجه ، والمعارضة بقوله تعالى : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " ( 1 ) .
نعم ، يجوز رد الخاطب مع الإعسار بهذا المعنى دفعا للحرج وجمعا بين
الأدلة ، وقال الشهيد : لا أظن أحدا خالف فيه ( 2 ) ويمكن حمل كلام الشيخين عليه .
* ( ولو تجدد عجزه عنها فالأقرب عدم التسلط على الفسخ ) * بنفسها
أو بالحاكم وفاقا للأكثر ، للأصل ، وللزومه من نفي الاختيار ابتداء ، ولقوله تعالى :
" وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 3 ) ولأن امرأة استعدت على زوجها
للإعسار إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأبى أن يحبسه وقال : إن مع العسر يسرا ( 4 ) . وفيه
جواز أن كان معسرا ابتداء وقد رضيت به وإن لم يكن حدا لم يتمكن معه من
الاتفاق .
وسلطها أبو علي على الفسخ ( 5 ) وقيل : يفسخه الحاكم ( 6 ) وهو قوي ، فإن لم
يمكن الحاكم فسخت ، لقوله تعالى : " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " ( 7 )
والإمساك بلا نفقة ليس بمعروف ، وفيه منع ، ولو سلم لم يثبت التسلط على الفسخ ،
وللضرر ، وصحيح أبي بصير عن الباقر ( عليه السلام ) : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما
يواري عورتها ، ويطعمها ما يقيم صلبها ، كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما ( 8 ) .
وصحيح ربعي والفضيل عن الصادق ( عليه السلام ) : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة
وإلا فرق بينهما ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النور : 32 .
( 2 ) غاية المراد : ص 111 ( مخطوط ) .
( 3 ) البقرة : 280 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 148 ب 7 من أبواب الحجر ، ح 2 .
( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 328 .
( 6 ) ممن قال به الشهيد في مسالك الأفهام : ج 7 ص 407 .
( 7 ) البقرة : 229 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 223 ب 1 من أبواب النفقات ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 1 .