الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) ولقوله ( عليه السلام ) حين أمر بتزويج الأبكار من الأكفاء : المؤمنون
بعضهم أكفاء بعض ( 3 ) . وفيه مع الإرسال أن الإيمان في الأخبار النبوية مرادف
للإسلام ، فإنه بالمعنى الخاص اصطلاح جديد . ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا جاءكم من
ترضون خلقه ودينه فزوجوه ( 4 ) . وذكر الخلق يدفع الاحتجاج به . ولخبر الفضيل
ابن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا ، وليس
على رأينا بالبصرة إلا قليل أفازوجها ممن لا يرى رأيها ؟ قال : لا ، ولا نعمة ، لأن
الله عز وجل يقول : " فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون
لهن " ( 5 ) . وقوله ( عليه السلام ) لفضيل أيضا : إن العارفة لا توضع إلا عند عارف ( 6 ) . ولأبي
بصير وزرارة : تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، لأن المرأة تأخذ من دين
زوجها ويقهرها على دينه ( 7 ) . ولابن سنان في صحيح : لا يتزوج المؤمن الناصبة ،
ولا يتزوج الناصب مؤمنة ، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة ( 8 ) .
ويرد على الجميع أن غايتها التحريم دون الفساد .
واكتفى المفيد ( 9 ) وابنا سعيد ( 10 ) بالإسلام ، لما مر من الخبر النبوي ، لما عرفت
من مرادفة الإيمان للإسلام . ولصحيح ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بم
يكون الرجل مسلما يحل مناكحته وموارثته وبما يحرم دمه ؟ فقال : يحرم دمه
بالإسلام إذا أظهر ، ويحل مناكحته وموارثته ( 11 ) . ولخبر الفضيل بن يسار عن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 271 المسألة 27 .
( 2 ) الغنية : ص 343 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 398 ح 1588 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 394 ح 1578 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 424 ب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 424 ب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ذيل الحديث 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 428 ب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 424 ب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 6 .
( 9 ) المقنعة : ص 512 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 299 ، والجامع للشرائع : ص 432 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 427 ب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 17 .