وحكي قول خامس هو العكس لما في المتعة من الغضاضة كما نطقت به
الأخبار ، كخبر ابن البختري عن الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال :
يكره للعيب على أهلها ( 1 ) .
وسأل أبو الحسن الأيادي الحسين بن روح : لم كره المتعة بالبكر ؟ فقال : قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الحياء من الإيمان ، والشروط بينك وبينها ، فإذا حملتها على أن تنعم
فقد خرجت عن الحياء وزال الإيمان ، فقال له : فإن فعل ذلك فهو زان ؟ قال : لا ( 2 ) .
ولأن الدائم هو المتبادر من التزويج والنكاح ، فما دل على استقلالها فيه إنما
يدل عليه في الدائم ، وتبقى المتعة على أصلها من استصحاب الولاية . ولخبر
أبي مريم ( 3 ) المتقدم ، وخبر المهلب الدلال ، أنه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : إن امرأة
كانت معي في الدار ، ثم إنها زوجتني نفسها وأشهدت الله وملائكته على ذلك ، ثم
إن أباها زوجها من رجل آخر ، فما تقول ؟ فكتب ( عليه السلام ) : التزويج الدائم لا يكون إلا
بولي وشاهدين ، ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك الله ( 4 ) .
* ( و ) * على ما اختاره المصنف ، وعلى التشريك أيضا * ( لو زوجها أبوها أو
جدها ) * بغير إذنها * ( وقف على إجازتها كالأجنبي ، لكن ) * على المختار
* ( يستحب لها أن لا تستقل من دونهما بالنكاح ) * للأخبار ( 5 ) ولوجوب
رعايتهما والتأدب معهما ، ولأنهما أخبر بالناس وأبصر بالأمور ، وعلى التشريك
لا يجوز لها الاستقلال .
* ( و ) * يستحب لها * ( أن توكل أخاها مع عدمهما ) * لأنه بمنزلتهما في
الشفقة ، والتضرر بما يلحقها من العار والضرر ، وفي الخبرة والبصيرة ، ولدخوله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 459 ب 11 من أبواب المتعة ح 10 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 51 ص 358 ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 459 ب 11 من أبواب المتعة ح 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 459 ب 11 من أبواب المتعة ح 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 214 ب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .