الأخبار ما ينطق بالتزوج مطلقا كما سيظهر من الأكثر الاجماع على جواز المتعة ،
وعبارة المبسوط ( 1 ) صريحة فيه .
وقوله : " خاصة " يعني به حرمة الدوام كما يقتضيه سوق الكلام لا الوطء
بملك اليمين ، فسيأتي جوازه ، بل لا نعرف قائلا بجواز المتعة دون ملك اليمين .
وذهب الصدوقان ( 2 ) والحسن ( 3 ) إلى جواز نكاحهن مطلقا ، لقوله :
" والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب " ( 4 ) لما عرفت من عدم معارضته بالآيتين
الأخريين ، وللأصل ، والأخبار وهي كثيرة ، كصحيح معاوية بن وهب وغيره عن
الصادق ( عليه السلام ) في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، قال : إذا أصاب
المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون له فيها الهوى ، فقال : إن
فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أن عليه في دينه
غضاضة ( 5 ) . ولا داعي إلى حملها على المتعة أو التقية .
وذهب أبو علي إلى الحرمة مطلقا اختيارا ، والجواز مطلقا اضطرارا ( 6 ) وهو
طريق آخر للجمع ، ويؤيده الاحتياط ، وبعض الأخبار كخبر محمد بن مسلم
بطريقين عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو
يجد مسلمة حرة أو أمة ( 7 ) . وفيه : أن ظاهر " لا ينبغي " الكراهة ، والمعارضة بظاهر
الآية ( 8 ) وبأخبار صريحة في الجواز اختيارا ، وهي كثيرة ، منها : خبر معاوية الذي
سمعته الآن .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 210 .
( 2 ) المقنع : ص 102 ، وحكاه عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 73 .
( 3 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 73 .
( 4 ) المائدة : 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 412 ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 1 .
( 6 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 74 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 412 ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 2 .
( 8 ) المائدة : 5 .