ودليل الخلاف - أي بطلان الاستقلال ابتداء وهو مختار التذكرة ( 1 ) - أنه فرع
الحرية ، وهي مشروطة بالإبراء والإجازة ، أو الخروج من الثلث ، فما لم يتحقق
أحدهما لم يتحقق .
والجواب : أنه فرع الحرية في الظاهر ، ولا يشترط بشئ منها ، فإنه الأصل ،
وإنما يرتفع بتحقق الحجر ، وهو غير متحقق هنا ، ولا ينافيه تزلزل العقد وانكشاف
فساده إن رجعت رقا .
* ( ولا ولاية ) * لأحد * ( على البالغ الرشيد الحر إجماعا ) * منا ومن العامة
* ( ولا على البالغة الرشيدة الحرة وإن كانت بكرا على الأصح في المنقطع
والدائم ) * وفاقا للمفيد في كتاب أحكام النساء ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والمحقق ( 4 )
والمرتضى [ وحكي عليه الاجماع ] ( 5 ) في الإنتصار والناصريات ( 6 ) للأصل ،
وعموم الآيات كقوله تعالى : " فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن
بالمعروف " ( 7 ) " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فلا جناح عليهما أن
يتراجعا " ( 8 ) . فإن المراد التراجع بالعقد ، وإلا فالرجعة في العدة إنما هي من فعل
الزوج " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " ( 9 ) .
ويشترك الجميع في الضعف ، من أن النسبة كما تصح مع الاستقلال تصح
بدونه ، و " المعروف " في الأولى ربما صرفها عن الاطلاق والباقية في المعتدة
فلا يكون بكرا . وللإجماع كما ادعاه المرتضى ( 10 ) وهو ممنوع في محل الخلاف .
وللإجماع على زوال الولاية عنها في المال فيزول في النكاح ، وهو مع أنه قياس
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 592 س 16 .
( 2 ) أحكام النساء ( مصنفات الشيخ المفيد ) : ج 9 ص 36 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 562 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 276 .
( 5 ) لم يرد في المطبوع .
( 6 ) الإنتصار : ص 122 ، الناصريات ص 320 ، المسألة 150 .
( 7 ) البقرة : 240 .
( 8 ) البقرة : 230 .
( 9 ) البقرة : 232 .
( 10 ) الإنتصار : ص 122 .