* ( وقيل ) * في المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) : * ( أن يعتزل فراشها ) * وذكرهما
المفيد ( 3 ) وجماعة بلفظة " أو " المؤذنة بالتخيير . وقيل : أن يعتزل وطأها . وفي
تفسير علي بن إبراهيم : يسبها ( 4 ) ، وقيل : لا يكلمها وهو مضاجع لها ( 5 ) . ولعل الكل
على التمثيل ، والعبرة بكل ما يتسبب لرجوعها ، ويعد في العرف هجرا .
* ( ولا يجوز له ضربها حينئذ ) * ظهر أمارة النشوز ، ولما ينشز إجماعا كما
في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) ، لأنه لا يجوز العقوبة إلا على فعل محرم ، فتقدير الآية
" واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن " ( 8 ) : فإن نشزن فاضربوهن ، إما
بأن يراد بالخوف ما يعم العلم المستلزم للوقوع ، أو بعطف قوله : " واضربوهن "
على جملة المبتدأ والخبر ، فكأنه قيل : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن
واهجروهن واضربوهن إن نشزن .
* ( فإن تحقق النشوز وامتنعت من حقه جاز له ضربها بأول مرة ) *
وفاقا للشيخ ( 9 ) والمحقق ( 10 ) لاطلاق الآية ، واشترط فيه في الإرشاد الإصرار ( 11 )
وفاقا للمفيد ( 12 ) وبني : زهرة ( 13 ) وحمزة ( 14 ) وإدريس ( 15 ) وسعيد ( 16 ) ، وهو أولى
وأحوط اقتصارا في دفع المنكر على أقل ما يندفع به وأخذا بالمتيقن .
وتردد في التحرير ( 17 ) والأكثر على أنه لا يجوز شئ من الثلاثة إلا بعد
النشوز ، وهو خيرة الإرشاد ( 18 ) على حمل الخوف على العلم ، كما يقال في قوله
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 338 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 729 .
( 3 ) المقنعة : ص 518 .
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 1 ص 137 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 570 س 34 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 337 .
( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 415 المسألة 8 .
( 8 ) النساء : 34 .
( 9 ) المبسوط : ج 4 ص 337 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 338 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 33 .
( 12 ) المقنعة : ص 518 .
( 13 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 549 س 8 .
( 14 ) الوسيلة : ص 333 .
( 15 ) السرائر : ج 2 ص 729 .
( 16 ) الجامع للشرائع : ص 478 .
( 17 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 42 س 14 .
( 18 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 33 .