تعالى : " فمن خاف من موص جنفا أو إثما " ( 1 ) وظاهر النافع جواز الثلاثة عند
الخوف ( 2 ) . وفي المبسوط ( 3 ) والمهذب ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) : أن الهجر والضرب عند
النشوز .
* ( ويقتصر ) * في الضرب بل وفي الأولين * ( على ما يرجو الرجوع به ) *
لأنه إنما شرع للرجوع والامتناع عن المنكر ، فلا بد من الاقتصار على ما يتأدى
به .
* ( ولا يبرح ) * بها أي لا يشتد بها * ( ولا يدمي ) * وقد روي أنه يضرب
بالسواك ( 6 ) ، ونحوه قال ابن إدريس وذلك على جهة الاستحباب ، وإلا فله أن
يضربها بالسوط ضرب أدب ، لأن ظاهر الآية يقتضي ذلك ( 7 ) انتهى .
وبالجملة يضربها ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب غير مبرح
ولا مدمي ولا مزمن ، ويفرق على بدنها ، ويتقي الوجه وشبهه من المواضع
المخوفة . وفي المبسوط قال قوم : يكون الضرب بمنديل ملفوف ، أو درة ،
ولا يكون بسياط ولا خشب ( 8 ) .
* ( ولو تلف بالضرب شئ ) * من أعضائها * ( ضمن ) * لأنه الأصل في
الإتلاف ، ولخروج الضرب حينئذ عن المشروع ، فإنه إنما شرع للإصلاح وهو
إفساد ، مع أن الأولى بالزوج العفو عنها وترك ضربها ، لأنه لمصلحة نفسه ، بخلاف
تأديب الطفل لأنه لمصلحته ، وفعله أولى . وربما يجب ، فهو محسن [ محض ]
و " ما على المحسنين من سبيل " ( 9 ) فلذا لا يضمن إن أتلف ، وقد يكون الشقاق
بنشوز الرجل .
هامش
( 1 ) البقرة : 182 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 191 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 337 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 264 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 38 ص 483 .
( 6 ) تفسير التبيان : ج 3 ص 191 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 729 .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 338 .
( 9 ) التوبة : 91 .