تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
تعالى : " فمن خاف من موص جنفا أو إثما " ( 1 ) وظاهر النافع جواز الثلاثة عند الخوف ( 2 ) . وفي المبسوط ( 3 ) والمهذب ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) : أن الهجر والضرب عند النشوز . * ( ويقتصر ) * في الضرب بل وفي الأولين * ( على ما يرجو الرجوع به ) * لأنه إنما شرع للرجوع والامتناع عن المنكر ، فلا بد من الاقتصار على ما يتأدى به . * ( ولا يبرح ) * بها أي لا يشتد بها * ( ولا يدمي ) * وقد روي أنه يضرب بالسواك ( 6 ) ، ونحوه قال ابن إدريس وذلك على جهة الاستحباب ، وإلا فله أن يضربها بالسوط ضرب أدب ، لأن ظاهر الآية يقتضي ذلك ( 7 ) انتهى . وبالجملة يضربها ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب غير مبرح ولا مدمي ولا مزمن ، ويفرق على بدنها ، ويتقي الوجه وشبهه من المواضع المخوفة . وفي المبسوط قال قوم : يكون الضرب بمنديل ملفوف ، أو درة ، ولا يكون بسياط ولا خشب ( 8 ) . * ( ولو تلف بالضرب شئ ) * من أعضائها * ( ضمن ) * لأنه الأصل في الإتلاف ، ولخروج الضرب حينئذ عن المشروع ، فإنه إنما شرع للإصلاح وهو إفساد ، مع أن الأولى بالزوج العفو عنها وترك ضربها ، لأنه لمصلحة نفسه ، بخلاف تأديب الطفل لأنه لمصلحته ، وفعله أولى . وربما يجب ، فهو محسن [ محض ] و " ما على المحسنين من سبيل " ( 9 ) فلذا لا يضمن إن أتلف ، وقد يكون الشقاق بنشوز الرجل .
هامش
( 1 ) البقرة : 182 . ( 2 ) المختصر النافع : ص 191 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 337 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 264 . ( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 38 ص 483 . ( 6 ) تفسير التبيان : ج 3 ص 191 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 729 . ( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 338 . ( 9 ) التوبة : 91 .