قبل توفيتهما ما لهما من حق التخصيص * ( لم يندرج حقها من التخصيص في
السفر ، بل له مع العود توفيتها حصة التخصيص ، لأن السفر لا يدخل في
القسم ) * والتخصيص إنما هو من ليالي القسم ، خلافا للشيخ فأدرج حقها في
السفر ( 1 ) ، لحصول المقصود به فيه وهو الإنس وزوال الحشمة .
* ( ثم ) * إنه لا بد من أن * ( يقضي حق المقيمة ) * إذا حضر ، من الثلاث أو
السبع على القولين ، إما بعد قضاء حق المصحوبة أو قبله إن ترتبتا في النكاح أو
بالقرعة ، وذلك لاستصحاب ما لها من الحق من غير ما يدل على اسقاط صحبة
الأخرى في السفر له . كما أنه إذا قسم للأربع لكل منهن ليلة فبات عند ثلاث ثم
سافر واستصحب معه غير الرابعة فإنه يبقى عليه حق الرابعة ، فإذا أعاد وفاها
حقها . وللعامة وجه بالعدم حكى في المبسوط ( 2 ) للزوم تفضيلها على المصحوبة ،
لأنه لم يقضها ما لها من الحق ، وإنما دخل حقها في السفر ، فلو قضى المقيمة حقها
لزم التفضيل .
* ( ولو كان له زوجتان في بلدين ، فأقام عند واحدة عشرا ) * مثلا
* ( أقام عند الأخرى كذلك ، إما بأن يمضي إليها أو يحضرها عنده ) * إن لم
يكن مسافرا وكانت إقامته على جهة القسمة ، وما يمضي عليه في السفر بين
البلدين لا يحسب من لياليه ولا من ليالي إحداهما .
وإن لم يكن على جهة القسمة لم يلزمه للثانية إلا خمس ، لأن له نصف الدور ،
فنصف العشر حقها ونصفها تبرع . وفي المبسوط ( 3 ) كما في الكتاب من الإطلاق ،
ولما فيه من الحاجة إلى التفصيل المذكور نسب في الشرائع إلى القيل ( 4 ) .
* ( ويستحب التسوية بينهن في الانفاق وإطلاق الوجه ) * والجماع ، لأنها
من العدل المرغوب شرعا ، وفيها جبر قلوبهن وحفظهن عن التحاسد والتباغض ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 334 - 335 .
( 2 ) لم ينسبه إلى العامة صريحا ، راجع المبسوط : ج 4 ص 335 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 332 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 338 .