وما قيل : من أن القبول إنما هو رضا بمضمون الإيجاب ، فلا معنى له مع
التقدم ( 1 ) إنما يتم في لفظ " قبلت " .
[ وإن قيل : معنى " تزوجت " انشاء صيرورته زوجا ، ومعنى " نكحت " انشاء
صيرورته ناكحا ، ولا يصير شيئا منهما إلا بعد تصييرها . قلنا : بل المعنى حينئذ
انشاء جعل نفسه زوجا أو ناكحا ] ( 2 ) .
* ( ولا يصح بغير العربية مع القدرة ) * اتفاقا منا كما في المبسوط ( 3 )
والتذكرة ( 4 ) لأن ألفاظ العقود متلقاة من الشارع ، مع الأصل والاحتياط في
الفروج . وأجازه ابن حمزة ، واستحب العربية ( 5 ) لأنه من الألفاظ الصريحة المرادفة
للعربية . وجوابه منع الكبرى لما عرفت .
* ( ويجوز ) * كما قطع به الأصحاب * ( مع العجز ) * عن العربية ولو بالتعلم بلا
مشقة ولا فوت غرض مقصود . وربما قيل : وعن التوكيل وهو أولى ليقع باللفظ
المتلقى من الشارع ، لكن الأصل يدفعه ، ووجه الجواز دفع الحرج والفهم من
فحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس ، وعدم النص الآمر بالعربية . وربما يؤيد به قول
ابن حمزة ( 6 ) ويدفعه الأصل والاحتياط مع دعوى الاجماع .
* ( ولو عجز أحدهما ) * خاصة * ( تكلم كل بلغته ) * وفاقا للمبسوط ( 7 )
والشرائع ( 8 ) وغيرهما ، بشرط فهم كل مراد الآخر ولو بإخبار الثقة .
* ( ولو عجزا عن النطق ) * لخرس أصلي أو طارئ * ( أو أحدهما ، أشار بما
يدل على القصد ) * للضرورة ، ولفحوى ما ورد في الطلاق ( 9 ) وهو مما قطع به
الأصحاب ، ولو وكلا أو أحدهما كان أحوط ، ولم أجد نصا من الأصحاب فيمن
عجز للإكراه ونحوه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 12 ص 74 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في ن .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 194 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 582 س 2 .
( 5 ) الوسيلة : ص 291 .
( 6 ) الوسيلة : ص 292 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 194 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 273 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 299 ب 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .