وإذا جاز الاستقبال في المتعة جاز في الدوام ، لعدم الفارق ، مع تنصيص الخبر
الأول بأنه إذا ترك الشرط كان تزويج دوام ، ولعدم الفرق بين الماضي والمستقبل
في كونهما خبرين حقيقة صالحين للإنشاء ، مع عدم الدليل على اشتراط المضي
من نص وغيره .
والأقوى المنع ، وفاقا للمختلف ( 1 ) وابني حمزة ( 2 ) وسعيد ( 3 ) استصحابا
للعصمة ، واقتصارا على المتيقن ، واستضعافا للأخبار سندا ودلالة .
* ( ولو قال ) * مستفهم : * ( زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم بقصد إعادة
اللفظ ) * تقديرا وإقامة " نعم " مقامه * ( للإنشاء ) * لا لقصد جواب الاستفهام .
* ( فقال الزوج : قبلت صح ) * عند الشيخ ( 4 ) وصاحبي الوسيلة ( 5 ) والنافع ( 6 )
والمصنف في الإرشاد قطعا ( 7 ) وهنا * ( على إشكال ) * من كونه صريحا في
زوجت وأجزائه اتفاقا ، وربما يرشد إليه ما مر من خبري أبان وعبيد بن زرارة ،
ومن الاستصحاب مع الشك في أن حكم الصريح في شئ حكمه .
والأقوى المنع ، لأنه إنما هو صريح في جواب الاستفهام دون انشاء التزويج .
* ( و ) * لا إشكال في أنه * ( لو قصد الإخبار ) * وهو جواب الاستفهام
* ( كذبا ) * أو صدقا ولو بإرادة نية التزويج أو إشرافه عليه ونحو ذلك * ( لم ينعقد .
ويصح ) * العقد اتفاقا كما في المبسوط ( 8 ) * ( مع تقديم القبول بأن يقول :
تزوجتك ) * أو نكحت ( 9 ) * ( فتقول : زوجتك ) * أو أنحكتك ، لحصول الركنين
وعدم الدليل على اشتراط الترتيب ، خصوصا والإيجاب هنا من المرأة وهي
تستحيي غالبا من الابتداء ، والولي والوكيل فرعها ، ويرشد إليه خبرا سهل وأبان .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 89 .
( 2 ) الوسيلة : ص 291 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 437 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 193 .
( 5 ) الوسيلة : ص 291 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 169 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 6 .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 194 .
( 9 ) في ن : " أنكحت " .