* ( فإن وهب افتقر ) * زوال الملك * ( إلى القبول والإقباض ) * وإن أبرأ لم
تفد ضميمتهما ، إذ لا إبراء من العين .
* ( وفي إجراء ) * لفظ * ( العفو مجرى الهبة نظر ) * من مجيئه بمعنى العطاء
كما في العين ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ونسبته إلى العين قرينة عليه ، وإطلاق : " إلا أن
يعفون " وهو اختيار المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) . ومن منع مجيئه بمعنى العطاء . ولو
سلم كان خلاف المعروف ، ولا سيما إذا قال : عفوت عنه ، فالمتعدي ب " عن " لا
يكون إلا بمعنى الإبراء ، والآية ( 5 ) لا تتعين للفظ العفو ، وإنما المراد اسقاط الحق
من العين أو الدين مطلقا .
وفي المبسوط : إن عفت فهو هبة ، تقع بثلاثة ألفاظ : الهبة ، والعفو ، والتمليك ،
وافتقر إلى القبول والقبض إن كانت في يدها ( 6 ) " ومضي مدة القبض إن كان في
يده " ( 7 ) والإذن في القبض على قول ، ولها الرجوع قبل مضي مدة القبض ، وإن عفا
فإن كان الطلاق مخيرا فهو اسقاط لحقه كحق الشفعة لا هبة ، فيصح بستة ألفاظ ،
وهي جميع ما مر سوى التحليل فلم نذكره ، ولا حاجة إلى القبول وإن كان مملكا ،
وهو الصحيح عندنا فهو هبة إنما يقع بالثلاثة الألفاظ ، وافتقر إلى القبول ، وكان له
الرجوع قبل القبض أو مضي مدته ( 8 ) . ونحوه في التحرير ( 9 ) .
* ( وإذا عفا أحد الزوجين عن حقه - الدين أو العين - ) * كلا أو بعضا ، أي
أسقط حقه فيهما بكل ما ينبغي من لفظ الإسقاط لا بلفظ العفو خاصة * ( مع
الإقباض ) * للعين أو الدين إن كان في ذمة العافي أو حكمه للدين ، بأن كان في
ذمة المعفو عنه * ( صح عفوه ) * ومضى .
هامش
( 1 ) في كتاب " ترتيب العين " : ص 559 العفو : المعروف ، والعفاة : طلاب المعروف .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 307 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 305 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 38 س 25 .
( 5 ) البقرة : 237 .
( 6 ) في ن : يده .
( 7 ) لم يرد في : ن .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 307 - 308 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 38 س 26 .