لزوال الحيلولة مع عدم سقوط حقه في العين بمجرد الطلاق ، لأن الحيلولة في
معرض الزوال . وحكي في الجواهر قول بالتخيير بين أخذ نصف العين ونصف
القيمة ( 1 ) .
* ( ويقوى الإشكال ) * في تخيرها في الرجوع * ( في الوصية بالعتق ) * فإن
حق الغير هنا أضعف ، فإن التدبير عتق في الحال معلق ، ولذا ينعتق بالموت من غير
تجديد صيغة ، فاحتمال بطلان الوصية أقوى من احتمال بطلان التدبير .
* ( ولو كان الصداق صيدا فأحرم ، ثم طلق ، احتمل رجوع النصف
إليه ) * والانتقال إلى القيمة * ( لأنه ملك قهري كالإرث ) * فإن لم يكن معه ملكه ،
وإن كان معه جرى فيه الوجهان المتقدمان في الحج من الدخول في ملكه ، وعدم
الدخول إلى أن يحل ، فهو دليل الاحتمالين .
ويجوز أن يكون دليل الاحتمال المذكور خاصة بناء على أن السبب المملك
قهرا يفيد الملك وإن كان محرما ، ويكون دليل الاحتمال الآخر أن التمليك هنا وإن
كان قهريا إلا أن حصول المملك - وهو الطلاق - باختياره ، فهو بمنزلة التمليك
بالاختيار .
والمحصل : أن رجوع النصف إليه ، والانتقال إلى القيمة كليهما ، محتملان هنا
من وجوه :
فأولا : من احتمال كون الطلاق مملكا ومخيرا .
وثانيا : على تقدير كونه مملكا من الاحتمال في المملك القهري ، أنه يملك
المحرم أولا .
وثالثا : على تقدير كونه مملكا أيضا ، من أن الملك الحاصل به وإن كان قهرا
فحصوله باختياره ، فكان حصول الملك أيضا اختياري ، فلا يحصل للمحرم .
ومن أن المقصود بالذات من الطلاق هو الفراق ، وعود النصف حكم مرتب
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : ص 173 المسألة 612 .