تابع ، وهو ممتنع فيها ولو سلمت إليه لم يؤمن أن يشره نفسه فيواقعها فيجني عليها .
وفيهما أنها لو سلمت إليه لم يجب عليه القبول ، إذ لا يمكنه الاستمتاع منها ، ويلزمه
أن تسلمها نفقة الحضانة والتربية إن كانت صغيرة ، وهو غير واجب عليه .
ويحتمل وجوب التسليم إن طلبها ، لإمكان الاستمتاع بغير الوطء كالحائض ،
خصوصا في الكبيرة المريضة . نعم يقوى المنع إن لم يؤمن من المواقعة .
* ( وإنما يتقرر كمال المهر بالوطء ) * قبلا أو دبرا * ( أو موت أحد
الزوجين ) * إن لم ينصف المهر * ( لا بالخلوة على الأقوى ) * وفاقا للأكثر
للأصل ، وقوله تعالى : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن " ( 1 ) الآية ، فإن المس
هو الجماع اتفاقا .
وللأخبار الناطقة بتعليق وجوب المهر على التقاء الختانين ، ونحوه كصحيح
ابن سنان : إن أباه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فلم
يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه ؟ فقال : إنما العدة من الماء ،
قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ، فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر
والعدة ( 2 ) .
ولخبر يونس بن يعقوب سأله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فأغلق بابا وأرخى
سترا ولمس وقبل ثم طلقها ، أيوجب عليه الصداق ؟ قال : لا يوجب الصداق إلا
الوقاع ( 3 ) .
وما ورد في العنين من إنظاره سنة ، فإن لم يواقعها فسخت ولها نصف المهر ( 4 ) .
وفي المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) عن بعض أصحابنا القول بأن الخلوة كالدخول ،
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 65 ب 54 من أبواب المهور ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 67 ب 55 من أبواب المهور ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 613 ب 15 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 318 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 396 المسألة 42 .