الناس ، وإلا فالإنكار ولو بالقلب واجب على الأمة أيضا .
* ( ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته ) * أي المقام معه * ( ومفارقته ) *
للأمر به * ( بقوله : " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا " ( 1 )
الآية ) * . بل الآيتان ، ولكن لما كفت الآية الأولى في إفادة التخيير ، بل العمدة
التخيير في الفراق ، اكتفى بها ، مع جواز إرادة الجنس الشامل للمتعدد ، وجواز
إطلاق الآية على الآيات بمعناها اللغوي .
* ( و ) * من الخواص على ما قيل : إن * ( هذا التخيير كناية عن الطلاق إن
اخترن الحياة الدنيا ) * ( 2 ) وإنهن لو اخترنها طلقن بذلك من غير تجديد طلاق ، كما
هو نص المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) . وظاهر التذكرة خلافه ( 5 ) ، وهو الظاهر ، لقوله :
" فتعالين أمتعكن وأسرحكن " ( 6 ) .
* ( وقيام الليل ) * لقوله : " قم الليل إلا قليلا " ( 7 ) وفي المبسوط : أنه نسخ بقوله :
" ومن الليل فتهجد به نافلة لك " ( 8 ) ونحوه في التحرير ( 9 ) . وعد في التذكرة قيام
الليل من الخواص ، واستدل بقوله : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " قال : وإن أشعر
لفظ النافلة بالسنة ولكنها في اللغة الزيادة ، ولأن السنة جبر للفريضة ، وكان ( صلى الله عليه وآله )
معصوما من النقصان في الفرائض ( 10 ) .
* ( وتحريم الصدقة الواجبة ) * وإن كانت من بني هاشم ولم تكن زكاة ،
والظاهر مشاركة الأئمة له صلوات الله عليهم فيه ، فالخاصة إضافية ، أو يقال وفاقا
للتذكرة : إن التحريم عليهم بسببه ، فالخاصة عائدة إليه ( 11 ) . وبأحد الوجهين يكون
من خواصه تحريم الصدقة الواجبة من غير بني هاشم .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 28 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 12 ص 53 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 153 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 2 س 21 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 566 س 19 .
( 6 ) الأحزاب : 28 .
( 7 ) المزمل : 2 .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 153 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 2 س 22 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 565 س 33 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 566 س 30 .