* ( و ) * أفتى الشيخان ( 1 ) وجماعة بجواز النظر * ( إلى ) * نساء * ( أهل الذمة
وشعورهن إلا لتلذذ ) * بالنظر * ( أو ريبة ) * وهي ما يخطر بالبال من النظر دون
التلذذ به ، أو خوف افتتان . والفرق بينه وبين الريبة ظاهر مما عرفت ، ولذا ذكر
الثلاثة في التذكرة ( 2 ) ويمكن تعميم الريبة للافتتان ، لأنها من " راب " إذا أوقع في
الاضطراب ، فيمكن أن يكون ترك التعرض له هنا وفي التحرير وغيرهما لذلك .
والمستند أخبار منها : خبر عباد بن صهيب عن الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بالنظر
إلى نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج ، لأنهن
لا تنتهين إذا نهين ( 3 ) .
ومنها : خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : إن أهل الكتاب مماليك الإمام ، ألا ترى
أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه ( 4 ) .
ومنع منه ابن إدريس ( 5 ) تمسكا بالآية واستضعافا للمستند ، واختاره في
المختلف ( 6 ) ولا بأس به .
* ( و ) * يجوز * ( أن ينظر الرجل إلى ) * جميع أعضاء * ( مثله ) * في الذكورة
* ( إلا العورة ) * بالاتفاق قولا وفعلا * ( وإن كان شابا ) * وكذا الناظر * ( حسن ) *
الوجه ، للأصل من غير معارض قولي أو فعلي * ( إلا لريبة أو تلذذ ) * .
* ( وكذا ) * تنظر * ( المرأة ) * إلى مثلها مع الاستثناء ، والشيخ ( 7 ) والطبرسي ( 8 )
في تفسيرهما والراوندي في فقه القرآن ( 9 ) على المنع من نظر المشركة إلى
المسلمة ، قال الشيخ والراوندي : إلا أن تكون أمة ، وفسروا " نسائهن " بالمؤمنات ،
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 521 ، النهاية : ج 2 ص 355 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 574 س 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 149 ب 113 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 477 ب 45 من أبواب العدد ح 1 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 610 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 93 .
( 7 ) التبيان : ج 7 ص 430 .
( 8 ) مجمع البيان : ج 7 ص 138 .
( 9 ) فقه القرآن : ج 2 ص 128 .