إنهما داخلان في الوقت ، لأنه يقول : أرضعته حين ولدت أو حملت من فلان
بالنكاح أو الشبهة . أو الأول داخل في الوقت والثاني في العدد ، فإنه يقول - مثلا - :
أرضعته خمس عشرة رضعة من لبن فلان .
* ( والأقرب أنه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف ) * إذا ذكر
الرضاع أو الشرب أو نحوهما لتضمنها له ، ولأنه لا طريق إلى العلم به إلا مشاهدة
الامتصاص وحركة الحلق ، وهما لا يفيدان القطع به مع الاجتزاء بهما في الحكم
بالرضاع .
واختار في التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجوب ذكره ، كما يجب ذكر الإيلاج في
الشهادة بالزنا وفاقا للمبسوط ( 3 ) قال : لأن الحرمة تتعلق بالوصول إلى الجوف ( 4 ) .
ويمكن أن يكون أراد وجوبه إذا لم يذكر في الشهادة ما يتضمنه ، كأن يقول :
رأيته يمتص الثدي ونحوه ، أو لما ذكر الرضاع أو نحوه احتمل احتمالا ظاهرا أن
يكون أراد به الامتصاص وإن لم يعلم التجرع وأن يراه محرما ، وحينئذ فلا
اختلاف بين كتبه . ولكن في المبسوط نص على اعتباره مع التصريح بالإرضاع ( 5 ) .
* ( ولا يكفي حكاية القرائن ) * وإن أوجبت له العلم * ( بأن يقول : رأيته قد
التقم الثدي وحلقه يتحرك ) * إذ ربما لم يوجب العلم للحاكم لظهور الفرق بين
المشاهدة والحكاية .
* ( ويقبل ) * في الرضاع بين الزوجين * ( شهادة أمها وجدتها وأم الزوج
وجدته ، سواء ادعى ) * الرضاع * ( الزوج أو الزوجة ) * خلافا للعامة ( 6 ) ففرقوا
بين الصورتين .
* ( ولو شهدت أم الزوجة وبنتها أو أم الزوج وبنته سمعت ) * الشهادة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 628 س 31 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 12 س 4 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 313 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 628 س 32 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 226 وفيه : " أمه أو ابنته وأمها أو ابنتها " .