تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
* ( وإن شهد على فعل الإرضاع ) * فلا يتوهمن أنه لا يفتقر فيه إلى القطع لكونه كالإقرار ولا يشترط العلم بالمقر به ، فإنه لو سلم فلا شبهة في اشتراط العلم بالإقرار . ولا أنه لا يشترط فيه التفصيل ، كما لا يشترط في الشهادة على الإقرار . ولا أنه لا يشترط في تحمل الشهادة به الشروط المذكورة ، إذ ربما يحصل العلم بإخبار المرضعة بكمالها ، فإن العدل لا يشهد في مثله إلا بالإقرار والإخبار ونحوهما . فهذه الجملة منفصلة عما بعدها حال عن فاعل " يشهد على القطع " أو عن فاعل الجمل المتقدمة من قوله : " ويفتقر إلى التفصيل " جميعا . وقوله : " وتسمع في الإقرار به " معترضة . ثم فصل الرضاع المحرم الذي يشهد به بقوله : * ( فليذكر الوقت والعدد ) * لئلا يتوهم الاكتفاء بمجرد لفظ رضاع محرم ، أي وإذا شهد فليذكر الوقت وهو قبل الحولين والعدد وما في حكمه ونحوهما مما اختلف فيه . ويحتمل اتصال الجملتين بأن يكون هذه جوابا لقوله : " وإن شهد على فعل الإرضاع " ويكون المراد دفع توهم أنه إن شهد بلفظ الرضاع أو الإرضاع أو الارتضاع لم يفتقر إلى التفصيل ، لانصرافه إلى المعتبر شرعا ، فقال : إن شهد بالإرضاع أو نحوه من اللفظين الآخرين . أو يعمم الإرضاع للمبني للمفعول فلا بد أيضا من التفصيل ، لأن العلة في وجوبه الاختلاف . أو المراد أنه إن شهد بالإرضاع المحرم دون الرضاع أو الارتضاع لم يفتقر إلى ذكر غير الوقت - أي الحولين - والكون قبل الولادة أو بعدها والعدد وما في حكمه من اليوم والليلة ، فإن لفظ الإرضاع يدل على سائر الشروط ، لعدم صدقه إلا مع حياة المرتضع والمرضعة ، والشرب من الثدي . والتحريم يدل على كون اللبن من نكاح صحيح أو شبهة واتحاد الفحل ، لندرة الخلاف في الشبهة والفحل . أو لأنه ربما لا يحتاج إلى التعرض لاتحاد الفحل ، كما إذا أريد التحريم على زوج المرضعة فإن الشهادة بالرضاع المحرم عليه يتضمن كون اللبن كله منه . وكون الشبهة عند المصنف كالنكاح الصحيح ، فلا حاجة عنده إلى التعرض لكونه عن نكاح صحيح . أو يقال :