* ( قبل الدخول قدم قولها مع اليمين ) * لأن الإذن من فعلها ، فلا يعلم إلا منها ،
والأصل عدمه ، ولا يعارضه أصالة الصحة هنا إلا على القول ببطلان الفضولي ، وإلا
فالأصل عدم البطلان الشامل للوقوف على الإجازة ، وهو لا يجدي .
* ( فإن نكلت حلف الزوج وثبت العقد ) * بخلاف الصورة الأولى ، إذ لا
يمكنه الحلف ، لجواز إذنها وإن لم يطلع عليه ، خصوصا إذا ادعته قبل العقد .
* ( و ) * إن كان * ( بعده ) * أي الدخول كان * ( الأقرب تقديم قوله لدلالة
التمكين عليه ) * بل الدخول لأن الأصل عدم الاكراه والشبهة ، وهذا مبني على أن
المدعي من يدعي خلاف الظاهر ، وإلا فالأصل عدم الإذن ، ولا يجدي كون
الأصل في الدخول ، الشرعية ، فإنه ليس مما فيه النزاع ، وإنما الدخول أمر يظهر
منه الإذن لأصله .
* ( ولكل ولي ) * وإن كان وكيلا كما في التحرير ( 1 ) * ( إيقاع العقد مباشرة
وتوكيلا ) * وفي التذكرة : لا نعرف فيه خلافا ( 2 ) ، ولا فرق بين حضور الموكل
وغيبته ، ولكن الوكيل لا يجوز له التوكيل ، إلا إذا علم عموم الوكالة نصا أو فحوى
أو بشهادة الحال كما في التذكرة ( 3 ) والخلاف ( 4 ) .
* ( فإن وكل عين له ) * أي للوكيل * ( الزوج ) * أو الزوجة مراعاة للغبطة ، وأما
المهر فينصرف مع الإطلاق إلى مهر المثل .
* ( وهل له جعل المشية ) * إليه ؟ * ( الأقوى ذلك ) * للأصل ، ولأنه لا يوكل
حينئذ إلا من له أهلية النظر والمعرفة بطرق المصلحة ، فإنه لا يجوز له إلا فعل ما
فيه الغبطة . خلافا للمبسوط ( 5 ) لأن النظر في مصالح المولى عليه موكول إليه ، ولا
دليل على جواز نقله إلى غيره .
والجواب : يكفي في نظره توكيل من يعتمد على نظره .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 7 س 31 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 595 س 30 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 602 س 4 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 279 المسألة 40 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 180 .