فإن أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، وإلا بيع كله كما
في الجناية ووقف ثمنه ينفق عليها ( 1 ) .
وأنت تعلم أن النفقة ليست بأولى من المهر في كونه عوض الإتلاف ، وأما
الاعتراض بأنه إذا بيع انتقل إلى سيد آخر والثمن من مال الأول ، فكيف ينفق منه
على زوجته ؟ ظاهر الاندفاع ، فإنه يمنع كون الثمن حينئذ من ماله ، وإن سلم
فنقول : إنه بالإذن في النكاح ألزم على نفسه الانفاق على زوجته من ثمنه .
* ( ولو زوجها الوكيلان ، أو الأخوان مع الوكالة ) * من رجلين وإنما خص
الأخوين لما فيهما من الخلاف ما ليس في غيرهما * ( صح عقد السابق ) * خاصة
بلا إشكال * ( وإن دخلت بالثاني فرق بينهما ) * .
وفي المبسوط : أن فيه خلافا ، وأنه روى أصحابنا أن العقد له ، وأن الأحوط
الأول ( 2 ) .
* ( ولزمه المهر مع الجهل ) * أي جهلها ، وإلا فهي بغي ، والمهر اللازم مهر
المثل على ما في المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وغيرهما ، لفساد العقد الموجب لفساد
التسمية .
واحتمل في التذكرة لزوم المسمى ( 5 ) لأنهما أقدما راضيين به ، ولخبر محمد
بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في امرأة أنكحها أخوها
رجلا ، ثم أنكحتها أمها رجلا بعد ذلك ، فدخل بها فحبلت ، فاختلفا فيها ، فأقام الأول
الشهود فألحقاها بالأول ، وجعل لها الصداقين جميعا ، ومنع زوجها الذي حقت له
أن يدخل بها حتى تضع حملها ، ثم ألحق الولد بأبيه ( 6 ) [ وليس نصا فيه ] ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 20 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 182 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 182 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 8 س 4 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 597 س 27 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 211 ب 7 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 .
( 7 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ن " .