ويستشكل مما تقدم من كون الإرث مخالفا للأصل ، مع خروجه عن النص .
ويدفع بأنه لا فرق إلا في اللزوم هنا من طرف والجائز الطرفين أضعف ، فإذا ثبت
الحكم فيه ففي الأقوى أولى ، وإن أجرى نحو هذا في البالغين أمكن أن يقال : إن
الإجازة من البالغ إنما يعتبر في حياة الآخر ، لإمكانه بخلاف غيره .
* ( ولو مات الثاني قبل بلوغه أو ) * بعده * ( قبل إجازته بطل العقد ) * مات
الأول أم لا لما تقدم ، وكذا الإشكال إذا مات بعد الإجازة قبل اليمين وإذا نكل .
* ( ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ) * وباشر الآخر بنفسه أو وليه أو
وكيله * ( ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة ) * إلى أن يتبين عدم إجازة
الآخر لتمامية العقد بالنسبة إليه .
* ( فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة والأخت ) * بلا إشكال لصدق
الجمع بين الأختين ونكاح أربع بالنسبة إليه ، ولا يجدي التزلزل .
* ( و ) * لكل من * ( الأم والبنت ) * للمعقود عليها فضوليا * ( إلا ) * أنه قبل تبين
حالها من الإجازة أو الفسخ لا إشكال في الحرمة ، لحرمة الجمع قطعا ، وكذا إذا
أجازت .
وأما * ( إذا فسخت ) * فلا حرمة بلا إشكال في البنت ، و * ( على إشكال في
الأم ) * من أن الفسخ كاشف عن الفساد ، أو رافع له من حينه ، والأول أصح ، فإن
الأصح أن الإجازة إما جزء أو شرط .
* ( وفي ) * إباحة المصاهرة مع * ( الطلاق ) * قبل تبين حال الآخر من الإجازة
أو الفسخ * ( نظر ، لترتبه على عقد لازم ) * وإلا وقف على الإجازة ، ولأنه
لا يتعلق إلا بالزوجية ، ولا زوجية ما لم يلزم ، والفضولي غير لازم ما لم يجز ، فلا
يصح هذا الطلاق ، * ( فلا يبيح المصاهرة ) * .
ويحتمل الإباحة ، لأنا إنما نسلم توقفه على اللزوم من قبله وهو حاصل ، أو
نقول : إنه إنما يتوقف على نكاح صحيح ، والإجازة كاشفة عن الصحة لا متممة ،
والفسخ كاشف عن الفساد ، فالطلاق مراعى ، فإن أجازت تبين صحته لصحة العقد ،
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 107
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٠٧