على الإبل والدواب ، أيجزئهن أن يقفن تحت الصفا والمروة حيث يرين البيت ؟
فقال : نعم ( 1 ) .
وفي التذكرة ( 2 ) والمنتهى : إن من أوجب الصعود أوجبه من باب المقدمة ،
لأنه لا يمكن استيفاء ما بينهما إلا به ، كغسل جز من الرأس في الوضوء ، وصيام
جز من الليل . وقال : وهذا ليس بصحيح ( 3 ) ، لأن الواجبات هنا لا ينفصل بمفصل
حسي يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه ، فلهذا أوجبنا غسل جز من
الرأس ، وصيام جز من الليل ، بخلاف صورة النزاع ، فإنه يمكنه أن يجعل عقبه
ملاصقا للصفا .
وفي الفقيه ( 4 ) والمقنع ( 5 ) والمراسم ( 6 ) والمقنعة يحتمل وجوب
الصعود ( 7 ) . وفي الدروس : فالأحوط الترقي إلى الدرج ، وتكفي الرابعة ( 8 ) .
قلت : لما روي أنه صلى الله عليه وآله صعده في حجة الوداع ( 9 ) مع قوله : خذوا عني
مناسككم . وأما كفاية الرابعة فلما روي أنه صلى الله عليه وآله في قدر قامة حتى رأى الكعبة ( 10 ) .
وقال الغزالي في الاحياء : إن بعض الدرج محدثة ، فينبغي أن لا يخلفها وراء
ظهره ، فلا يكون متمما للسعي ( 11 ) .
( و ) يجب ( الختم بالمروة ) وهي أنف من جبل قيقعان ، كذا في تهذيب
النووي ( 12 ) ، وحكى الفاسي عن أبي عبيد البكري : إنها في أصل جبل قيقعان . قال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 533 ب 17 من أبواب السعي ح 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 366 س 16 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 704 س 12 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 535 .
( 5 ) المقنع : ص 82 .
( 6 ) المراسم : ص 110 .
( 7 ) المقنعة : ص 404 .
( 8 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 410 درس 106 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 151 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 .
( 10 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 888 ح 1218 .
( 11 ) إحياء علوم الدين : ج 1 ص 252 .
( 12 ) تهذيب الأسماء : القسم الثاني ص 181 ( مادة صفا ) .