والسنة فيه الابتداء بالصفا ، والختام بالمروة ( 1 ) . وهو أنف من جبل أبي قبيس بإزاء
الضلع الذي بين الركن العراقي واليماني .
قال النووي في التهذيب : إن ارتفاعه الآن إحدى عشرة درجة ، فوقها أزج
كإيوان ، وعرض فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما ( 2 ) .
قلت : والظاهر من ارتفاع الأزج سبع درج ، وذلك لجعلهم التراب على أربع
منها كما حفروا الأرض في هذه الأيام فظهرت الدرجات الأربع .
وعن الأزرقي : إن الدرج اثنا عشر ( 3 ) . وقيل : إنها أربعة عشر . قال الفاسي :
سبب هذا الاختلاف أن الأرض تعلو بما يخالطها من التراب فيستر ما لاقاها من
الدرج ، قال : وفي الصفا الآن من الدرج الظواهر تسع درجات ، منها خمس
درجات يصعد منها إلى العقود التي بالصفا ، والباقي وراء العقود ، وبعد الدرج التي
وراء العقود ثلاث مساطب كبار على هيئة الدرج ، يصعد من الأولى إلى الثانية
منهن بثلاث درجات في وسطها .
وعن أبي حنيفة جواز الابتداء بالمروة ( 4 ) .
فإن لم يصعد عليه وقف ( بحيث يجعل ) عقبه و ( كعبه ) وهو ما بين
الساق والقدم ( ملاصقا له ) لوجوب استيعاب المسافة التي بينه وبين المروة .
وهل يكفي من أحد القدمين ؟ وجهان .
ولا يجب الصعود عليه للأصل ، وإجماع الطائفة كما في الخلاف ( 5 )
والجواهر ( 6 ) ، بل إجماع أهل العلم ، إلا من شذ ممن لا يعتد به كما في التذكرة ( 7 )
والمنتهى ( 8 ) . وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم عليه السلام عن النساء يطفن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 196 .
( 2 ) تهذيب الأسماء : القسم الثاني ص 181 مادة ( صفا ) .
( 3 ) أخبار مكة 2 : 119 .
( 4 ) الفتاوى الهندية : ج 1 ص 227 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 329 المسألة 141 .
( 6 ) جواهر الفقه : ص 43 المسألة 147 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 366 س 16 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 704 س 11 .