تخرج إلى الصفا فافعل ( 1 ) .
وليكن الشرب والصب ( من الدلو المقابل للحجر ) لصحيح حفص بن
البختري عن الكاظم عليه السلام والحلبي عن الصادق عليه السلام قالا : يستحب أن تستقي من
ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصب على رأسك وجسدك ، وليكن ذلك
من الدلو الذي بحذاء الحجر ( 2 ) .
ويستحب له الاستقاء بنفسه كما في الدروس ( 3 ) ، كما هو ظاهر هذا الخبر
وغيره . وفي الدروس : روى الحلبي أن الاستلام بعد إتيان زمزم ( 4 ) .
قلت : نعم ، رواه في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : إذا فرغ الرجل من طوافه
وصلى ركعتين فليأت زمزم ويستق منه ذنوبا أو ذنوبين ، فليشرب منه وليصب
على رأسه وظهره وبطنه ويقول : اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل
داء وسقم ، ثم يعود إلى الحجر الأسود ( 5 ) . وكذا روى ابن سنان عنه عليه السلام في حج
النبي صلى الله عليه وآله فلما طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ودخل زمزم
فشرب منها وقال : اللهم أني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء
وسقم ، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثم قال لأصحابه : ليكن آخر عهدكم
بالكعبة استلام الحجر ، فاستلمه ثم خرج إلى الصفا ( 6 ) . ولا يخالفه خبر معاوية
الذي سمعته ، فإن المهم فيه أن استحباب الاستلام آكد .
نعم ، يخالفه قوله عليه السلام في صحيح الحلبي الذي في علل الصدوق في حج
النبي صلى الله عليه وآله : ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم استلم الحجر ، ثم أتى زمزم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 515 ب 2 من أبواب السعي ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 4 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 409 درس 106 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 515 ب 2 من أبواب السعي ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 158 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 15 .