بثلاثة ؟ قال : نعم . قال : أكثر من ذلك ؟ قال : لا ( 1 ) .
ومرسل البزنطي : قيل لأبي الحسن عليه السلام : يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو
يومين من أجل الزحام وضغاط الناس ، فقال : لا بأس ( 2 ) . وحمل عليه خبر رفاعة :
سأل الصادق عليه السلام هل يخرج الناس إلى منى غدوة ؟ قال : نعم ( 3 ) . ومر القول والخبر
باستحباب صلاة الظهرين بها مطلقا .
( وكذا الإمام يستحب له أن يصلي الظهرين بمنى ) لما عرفت ، وفي
التهذيب : إنه لا يجوز له غير ذلك ( 4 ) . وهو ظاهر النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) . وما مر
من حسن معاوية وصحيحه .
والإمام أمير الحاج ، - كما قيل ( 7 ) - فإنه الذي ينبغي أن يتقدمهم في أول السفر
إلى المنزل ليتبعوه ويجتمعوا إليه ويتأخر عنهم في الرحيل من المنازل . وورد
بمعناه في خبر حفص المؤذن قال : حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين
ومائة فسقط أبو عبد الله عليه السلام من بغلته فوقف عليه إسماعيل ، فقال له أبو
عبد الله عليه السلام : سر فإن الإمام لا يقف ( 8 ) .
( و ) لذا يستحب له ( الإقامة بها إلى طلوع الشمس ) كما في صحيح
ابن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام قال : ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا
بمنى ، ويبيت بها ، ويصبح حتى تطلع الشمس ، ثم يخرج ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 4 ب 3 من أبواب إحرام الحج ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 5 ب 3 من أبواب إحرام الحج ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 4 ب 3 من أبواب إحرام الحج ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 176 ذيل الحديث 590 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 518 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 365 .
( 7 ) مدارك الأحكام : ج 7 ص 388 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 7 ب 5 من أبواب احرام الحج ح 1 .
( 9 ) كذا في خ وط ، والموجود في وسائل الشيعة : ج 10 ص 5 ب 4 من أبواب إحرام الحج ح 1
و 2 عن ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى
ويبيت بها إلى طلوع الشمس . وفيه عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي
للإمام أن يصلي الظهر من يوم التروية بمنى يبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج .
ولعله وقع خلط حين النسخ .