إلى أنه لا يسن .
وخلافا لقول الحسن : وإذا اغتسل يوم التروية وأحرم بالحج طاف بالبيت
سبعة أشواط وخرج متوجها إلى منى ، ولا يسعى بين الصفا والمروة حتى يزور
البيت فيسعى بعد طواف الزيارة ( 1 ) . واحتمل في المختلف أن يريد به الطواف قبل
الاحرام ( 2 ) كما ذكره جماعة من الأصحاب منهم : المفيد ( 3 ) والحلبي ( 4 ) .
( فإن طاف ساهيا ) أو عامدا ( لم ينتقض إحرامه ) جدد بعده التلبية
أو لا ، وفاقا للسرائر ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) للأصل ، وخبر عبد الحميد بن سعيد سأل
الكاظم عليه السلام عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ، ثم طاف بالبيت
بعد إحرامه ، وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال :
لا ، ولكن يمضي على إحرامه ( 7 ) .
( قيل ) في النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والوسيلة ( 11 ) والجامع ( 12 ) :
( ويجدد التلبية ، ليعقد بها الاحرام ) .
ويحتمل أن يكونوا يستحبونه ، فإن الشيخ قال في الكتابين : إنه لا ينتقض
إحرامه ، لكن يعقده بتجديد التلبية ( 13 ) . ولعلهم استندوا إلى ما مضى في طواف
القارن والمفرد إذا دخلا مكة قبل الوقوف .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 229 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 229 .
( 3 ) المقنعة : ص 407 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 212 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 584 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ذيل الحديث 562 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 497 ب 83 من أبواب الطواف ح 6 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 518 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 365 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 584 .
( 11 ) الوسيلة : ص 177 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 205 .
( 13 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 518 ، والمبسوط : ج 1 ص 365 .