الصادق عليه السلام : ينبغي لمن أحرم يوم التروية عند المقام أن يخرج حتى ينتهي إلى
الردم ثم يلبي بالحج ( 1 ) .
وأطلق الصدوق في المقنع ( 2 ) والهداية ( 3 ) تاء خير التلبية إلى الرقطاء .
وفي الفقيه تعجيله ، فقال : ثم لب سرا بالتلبيات الأربع المفروضات إن شئت
قائما ، وإن شئت قاعدا ، وإن شئت على باب المسجد وأنت خارج عنه مستقبل
الحجر الأسود - إلى أن قال : - فإذا بلغت الرقطاء دون الردم - وهو ملتقى الطريقين
حين يشرف على الأبطح - فارفع صوتك بالتلبية ( 4 ) .
وكذا القاضي في المهذب ( 5 ) والحلبيان أطلقوا التعجيل ( 6 ) ، بل صرح الحلبي
بالتعميم ، فقال : ثم يلبي مستسرا ، فإذا نهض به بعيره أعلن بالتلبية ، وإن كان
ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الأسود . وأطلق القاضي في شرح الجمل
تأخيرها إلى الردم ( 7 ) .
وفي صحيح حفص بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج
والحلبي جميعا عن الصادق عليه السلام : إذا أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت
لبيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي قبل أن تصير
إلى الأبطح ( 8 ) .
( ويرفع صوته ) بالتلبية ماشيا كان أو راكبا ( إذا أشرف على الأبطح )
وهو إذا انتهى إلى الردم وفاقا للمشهور ، لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية :
فاحرم بالحج ، ثم امض وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 45 ب 34 من أبواب الاحرام ح 10 ج 9 ص 45 .
( 2 ) المقنع : ص 86 .
( 3 ) الهداية : ص 60 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 538 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 245 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 212 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 34 .
( 7 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 225 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 63 ب 46 من أبواب الاحرام ح 1 .