وفي النزهة : إذا استعمل المحرم المسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو
الزعفران مختارا وجب عليه شاة ، ولم أقف في التهذيب على خبر يتضمن وجوب
الشاة في استعمال الكافور ، والمعتمد في ذلك على عمل أصحابنا ( 1 ) ، انتهى .
ولما حرمت الاستدامة ، وأوجبت الكفارة كالابتداء ، فإن كان عليه أو على
ثوبه طيب وسها عن إزالته إلى أن أحرم ، أو وقع عليه وهو محرم ، أو سها فتطيب ،
وجبت إزالته بنفسه أو بغيره ، ولا كفارة عليه بغسله بيده ، لأنه بذلك تارك للطيب
لا متطيب ، كالماشي في الأرض المغصوبة للخروج عنها ، ولقوله صلى الله عليه وآله لمن رأى
عليه طيبا : إغسل عنك الطيب ( 2 ) .
ويستحب الاستعانة فيه بحلال كما في التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) .
( ولا بأس بخلوق الكعبة ) والقبر ( وإن كان فيه زعفران ، و ) لا
( بالفواكه كالأترج والتفاح ، و ) لا ( بالرياحين كالورد ) لما سبق .
( وفي قلم كل ظفر مد من طعام ، وفي أظفار يديه أو رجليه أو هما
في مجلس واحد ) بلا تخلل تكفير ( دم ) شاة وفاقا للمشهور ، وبه خبران
لأبي بصير عن الصادق عليه السلام صحيح وغيره ( 6 ) ، ومضمر عن الحلبي ( 7 ) .
وفي الخلاف ( 8 ) والغنية ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) الاجماع على مد في كل واحد ، وشاة
في اليدين ، وبعض الظفر ككله ، إذ لا يقص إلا البعض . وفي خبر الحلبي : مد ( 11 ) ،
هامش
( 1 ) نزهة الناظر : ص 68 .
( 2 ) روى مسلم في صحيحه ج 2 ص 836 ح 6 وفيه : ( غسل عنك أثر الخلوق ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 353 س 32 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 813 س 35 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 352 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 293 ب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق ح 2 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 310 المسألة 101 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 5 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 817 س 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 293 ب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .