وإن عاد على المفتي ، فإنه مطلق لا بد من حمله على قيد الادماء خصوصا
ويخالف الأصل . وكلام الدروس ( 1 ) يعطي احتمال اشتراط احرام المفتي
واجتهاده .
قال : في التذكرة : ليس الحكم مخصوصا بالقلم ، بل مطلق الإزالة ، فإنها يزال
للتنظيف والترفه فيلحق بالقلم الكسر والقطع ( 2 ) . يعني الحكم بالشاة في مسألتي
القلم والافتاء جميعا .
( وتتعدد ) الشاة ( لو تعدد المفتي ) فعلى كل شاة أفتوا دفعة أو
متعاقبين ، لعموم النص والفتوى . وفيه وجوه أخر :
أحدها : الاتحاد لأصل البراءة ، واستناد القلم إلى الجميع .
والثاني : الاتحاد إذا أفتوا دفعة ، وإلا فعلى الأول خاصة ، لاستناد القلم إليه
لاغنائه عن الباقي .
والثالث : إن كان كل منهم بحيث يكتفي بفتياه العامل تعددت ، وإلا فلا ، فلو
كان بعضهم كذلك دون بعض ، كانت الشاة عليه دونه .
والرابع والخامس : إن كان كل منهم يكتفي بفتواه ، فإن تعاقبوا كانت على
الأول خاصة ، وإلا فعلى كل أو الكل شاة .
( وفي حلق الشعر شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين ، مد أو
صيام ثلاثة أيام ) كما في الشرائع ( 3 ) ، شعر الرأس كان أو غيره ، بإجماع أهل
العلم ، خلا أهل الظاهر ، على ما في المنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، ولكن من قبل
الفاضلين : إنما ذكروا هنا حلق الرأس .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 383 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 339 س 23 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 296 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 815 السطر الأخير .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 354 س 15 .