ولأنه يلزم أن يكون ذنب من يقتل جرادة أو زنبور عقيب نعامة أعظم من قتله
النعامة ، وليس كذلك .
وضعف هذين الدليلين ظاهر خصوصا بإزاء النص ، ولأن البزنطي في
الصحيح سأل الرضا عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمدا هم فيه
سواء ؟ قال : لا ، قال : جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيد بجهالة وهو
محرم ؟ قال : عليه الكفارة ، قال : فإن أصاب خطأ ؟ قال : عليه الكفارة ، قال : فإن
أخذ ظبيا متعمدا فذبحه ؟ قال : عليه الكفارة ، قال : جعلت فداك ألست قلت : إن
الخطأ والجهالة والعمد ليس سواء ، فبأي شئ يفضل المتعمد الخاطئ ؟ قال : بأنه
أثم ولعب بدينه ( 1 ) .
قال في المنتهى : ولو انفضل العامد عن الساهي والخاطئ بشئ غير ذلك
لوجب على الإمام عليه السلام أن يبينه ، لأنه وقت الحاجة ( 2 ) .
وفي الفقيه ( 3 ) والمقنع ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) والاستبصار ( 7 ) والمهذب ( 8 )
والجامع : أنه لا تكرار ( 9 ) ، وفي التبيان : أنه ظاهر مذهب الأصحاب ( 10 ) ، وفي
المجمع : أنه الظاهر في رواياتنا ( 11 ) ، وفي النافع ( 12 ) والشرائع : أنه أشهر
الروايتين ( 13 ) ، وفي الخلاف : أنه في كثير من الأخبار ، واستدل له بالأصل ( 14 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 226 ب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 819 س 8 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 370 ذيل الحديث 2731 .
( 4 ) المقنع : ص 79 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 485 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 372 ذيل الحديث 1294 .
( 7 ) الإستبصار : ج 2 ص 211 ذيل الحديث 720 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 227 - 228 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 191 .
( 10 ) التبيان : ج 4 ص 27 .
( 11 ) مجمع البيان : ج 3 ص 245 .
( 12 ) المختصر النافع : ص 105 .
( 13 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 292 وفيه ( الأشبه ) .
( 14 ) الخلاف : ج 2 ص 397 المسألة 259 .