في خبر السكوني على المحل نصف الفداء ( 1 ) ، وأن النصف كأنه كان القيمة ، وأفتى
بمضمونه الشيخ في التهذيب ( 2 ) .
مسألة : ( وفداء المملوك لصاحبه ) كما في النافع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) لأنه بدل
من ملكه ، ولا يجب الفداء لله ، والقيمة للمالك كما في الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 )
والتحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) ، للأصل ، وحصول امتثال ما في الكتاب والسنة ، مع
احتماله قويا للاحتياط ، وأصل عدم التداخل .
( وإن زاد ) الفداء ( على القيمة ) كان الزائد أيضا للمالك ( على
إشكال ) من أنه بدل قدره الشارع - مثلا - للمتلف فلا عبرة بغيره ولا زيادة
حقيقة ، ومن أنه ليس بدلا منه مطلقا ، لأنه لو لم يكن محرما لم يكن عليه سوى
القيمة ، فالزائد إنما وجب لحرمة الاحرام ، فلا يتعلق به ملك المالك .
( وعليه النقص ) إن نقص عن القيمة قطعا ، فإن الاحرام لا يصلح سببا
للضرر على المالك ، والتخفيف عن المتلف مع كونه سببا للتغليظ ، ولأن النصوص
لا تنفي وجوب الزائد بسبب آخر ، ولأن كلا من الاحرام والتعدي على مال الغير
سبب للضمان ، فلئن لم يتعدد المسبب فلا أقل من دخول الناقص في الزائد .
وقيل : المراد أن النقص على المالك كالزيادة له ، وهو بعيد .
ومن الفداء فداء البيوض ، فإذا أرسل ، فما نتج كان للمالك كله أو الزائد على
القيمة للمساكين ، وإن لم ينتج شئ أو نتج ما ينقص عن القيمة فعليه القيمة .
وإن كان عليه الاطعام ففي كون الطعام للمالك إشكال ، من اختصاصه في
النصوص بالمساكين ، ويحتمل الصبر إلى القدرة على الفداء أو الاصطلاح مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 212 ب 21 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 352 ذيل الحديث 1223 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 105 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 293 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 411 المسألة 286 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 346 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 115 س 30 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 351 س 36 .