ثم قال المفيد في الزيادات : وقال عليه السلام - يعني الصادق عليه السلام - : المحرم لا
يأكل الصيد وإن صاده الحلال ، وعلى المحرم في صيده في الحل الفداء ، وعليه في
الحرم القيمة مضاعفة ( 1 ) . ويجوز أن يكون قوله : ( وعلى المحرم ) إلى آخرة من
الخبر ، ويجوز أن يكون من كلامه .
وعلى كل يجوز أن يراد بالقيمة ما يعم الفداء ، كما في خبر ابن عمار عن
الصادق عليه السلام : ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في
حجك أو عمرتك إلا الصيد ، فإن عليك الفداء بجهل كان أو عمد ، ولأن الله قد
أوجبه عليك ، فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة ، وإن أصبته
وأنت حرام في الحل فعليك القيمة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء
مضاعفا ( 2 ) .
نعم ، عن سليمان بن خالد أنه سأله عليه السلام ما في القمري والدبسي والسمان
والعصفور والبلبل ، قال : قيمته ، فإن أصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس
عليه دم ( 3 ) . فلعله لأنه ليس لها مثل من النعم كما في التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) .
وفي المقنع : إن على المحرم في الحرم الفداء مضاعفا ( 6 ) ، وكذا في الإنتصار :
إن عليه فداءين ( 7 ) ، للاجماع ، ولأن على المحرم في الحل فدية ، وعلى المحل في
الحرم فدية ، ويجوز أن يريد إما يعم القيمة . وكذا قول الشيخ في الخلاف : إن قاتل
صيد الحرم إن كان محرما تضاعف الجزاء ، وإن كان محلا لزمه جزاء واحد ( 8 ) .
وفي الوسيلة : إن المحرم إذا قتل في الحل على بريد لزمه القيمة ، وإن قتل في
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 452 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 227 ب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 242 ب 44 من أبواب كفارات الصيد ح 7 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 352 س 15 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 833 س 29 .
( 6 ) المقنع : ص 78 .
( 7 ) الإنتصار : ص 99 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 407 المسألة 278 .