وفي التذكرة : الاجماع على استحباب كونه يوم التروية ( 1 ) . وفي المنتهى :
لا نعلم فيه خلافا ( 2 ) . وهو ثامن ذي الحجة . قال في المنتهى : وسمي بذلك لأنه لم
يكن بعرفات ماء ، وكانوا يستقون من مكة من الماء لريهم ، وكان يقول بعضهم
لبعض : ترويتم ترويتم ، فسمي يوم التروية لذلك ( 3 ) ، ذكره ابن بابويه . يعني في
الفقيه ( 4 ) .
قلت : ورواه في العلل في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 5 ) .
قال : ونقل الجمهور وجها آخر ، وهو : أن إبراهيم عليه السلام رأى في تلك الليلة ذبح
الولد فأصبح يروي نفسه أهو حلم أمن الله تعالى ، فسمي يوم التروية ، فلما كانت
ليلة عرفة رأى ذلك أيضا فعرف أنه من الله تعالى ، فسمي يوم عرفة ( 6 ) انتهى .
والأفضلية بالنسبة إلى ما بعده أي ينبغي أن لا يؤخر عنه ليدرك المبيت بمنى
كاملا أو إلى ما قبله ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية والحلبي : لا يضرك
بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس ( 7 ) .
وفي حسن معاوية : إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك ،
وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام
إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في
دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، وأحرم بالحج وعليك السكينة
والوقار ( 8 ) .
وسأله عليه السلام علي بن يقطين في الصحيح عن الوقت الذي يريد أن يتقدم فيه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 370 س 2 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 714 س 9 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 714 س 6 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 196 ح 2125 .
( 5 ) علل الشرائع : ص 435 ح 1 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 714 س 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 21 ب 15 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 2 ب 1 من أبواب احرام الحج و . . . ح 1 .